وخالا لامّه ، ولو فرض لهما ولد صار ابن عمّ لأب هو ابن خال لام وابن عمّة لأب هو ابن خالة لامّ .
وفي « التنقيح » « 1 » سهو في هذا المقام ، فليلاحظ .
ومنها : خال هو عمّ ، وهو أن ينكح أحد الأخوين من الأب أخت الآخر من الام فتلد له ابنا ، أو ينكح أحد الأخوين من الام أخت الآخر من الأب فتلد له ، أو ينكح زيد أم عمرو وعمرو بنت زيد فولد لهما ، كما اتفق في صاحب المعالم والمدارك على ما سبق .
وقد نظم هذه الأمثلة بعضهم فقال :
وجارية عمّها خالها * إذا ما مشت صاح خلخالها
احسبوا لنا أيّها الفارضون * عن هذه الخود ما جالها
وبمثل ذلك يصور المصراع الثاني من البيت المعروف
حرف أبوها أخوها من مهجّنة * وعمّها خالها قوداء شمليل « 2 »
ويروي هذا البيت عن كعب بن زهير في قصيدة مدح بها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وانشدها بين يديه أوّلها :
« بانت سعاد وقلبي اليوم مبتول »
« 3 » . ويروي عن أوس بن حجر أيضا فكان أحدهما ضمنه ، وأما قوله أبوها أخوها فمثله لا يوجد في الإنسان إلّا في أنكحة المجوس ، أو في الشبهة ، وذلك بأن يطأ امّه فيولدها بنتا فهو أبوها وأخوها لامّها .
واجتماع القرابتين المذكورين في المصراع الأوّل مع المذكورين في الثاني بأن يضرب فحل ابنته فتضع حملين فيصير بها أحدهما فتضع ناقة فالفحل الثاني أبوها وأخوها لامّها ، والذي كان معه عمّها لأنّه أخو أبيها وخالها لأنّه أخو امّها .
فالحرف ؛ الناقة الضامر ويقال : الصلبة « 4 » . والمهجنة بنت الهجين ، وهو الذي أبوه
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع : 4 / 187 ، تنبيه : ما عثرنا على السهو فتلاحظ ! لعلك تعثر عليه .
( 2 ) لسان العرب : 9 / 42 ، تاج العروس : 23 / 129 ، تنبيه : جاء في المصدرين : « أخوها أبوها » .
( 3 ) البداية والنهاية : 4 / 424 .
( 4 ) الصحاح : 4 / 1342 ، تاج العروس : 23 / 128 .