تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقامع الفضل — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
وأجيب عن الحمل : بأن المراد به هناك الذات مجازا بقرينة المقام فيكون منع المشهور عن استعمال المجاز فيه مختصا بغير هذا النوع ممّا لا يظهر المراد منه هذا الظهور فتأمّل . وعن الآية ؛ بأنّه كما يجب تنزيه ذاته تعالى عن النقص فكذا اسمه عن الرفث « 1 » . وقد يزاد لفظ « الاسم » مجازا كما في قول لبيد :
إلى الحول ثمّ اسم السلام عليكما * [ ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر ] « 2 »
والبدأة عرفا باسمه لا بلفظ الاسم . وإضافة الاسم بيانيّة ، أو لاميّة فيراد من الجلالة اللفظ على الأوّل ، والمعنى على الثاني ، ويعمّ الاسم على الثاني دون الأول ، وينحصر امتثال الخبر في البسملة على الأوّل ، فليتأمّل . واطلاق الاسم على وجوه تسعة : إمّا لذات المسمّى من غير ملاحظة وصف كزيد ويقال له : العلم ، أو لجزئه كاطلاق الحيوان على الانسان ، أو لصفة حقيقيّة قائمة به كالحارّ [ والبارد والأسود ] والأبيض ، أو إضافيّة كالمالك والأب ، أو سلبيّة كالجاهل والفقير ، أو حقيقيّة مع إضافيّة كالعالم والقادر - على القول بكون القدرة يتعلّق بالمقدور - أو حقيقية مع سلبيّة كالجوهر بمعنى الموجود بالفعل لا في موضوع على ماله وجود زائد على ماهيته ، وكذا الأعمى على ما من شأنه البصر مع عدمه ، أو اضافيّة مع سلبيّته كالأوّل ، فإنّ معناه سابق غير مسبوق ، أو حقيقيّة مع إضافيّة وسلبيّة كالقديم فإنّه موجود سابق غير مسبوق بالعدم « 3 » . قيل : ومنه الإله بمعنى الخالق الغني المفزع « 4 » . وعامل الظروف إمّا فعل أو اسم عام أو خاص ، متقدم أو متأخّر ، وكلّ ظرف إمّا لغو أو مستقرّ ، والمشهور : أنّ اللغو ما ذكر عامله مطلقا ، والمستقرّ ما لم يذكر مطلقا ، وقيل : بالتفصيل بالعام والخاص مطلقا « 5 » ، والمشهور هو المنصور .
هامش
( 1 ) التفسير للفخر الرازي : 1 / 117 ( مع تفاوت يسير ) . ( 2 ) مجمع البيان : 1 / 42 ( الجزء الأول ) . ( 3 ) التفسير للفخر الرازي : 1 / 118 و 119 ( مع تفاوت يسير ) . ( 4 ) لم نعثر عليه في مظانّه . ( 5 ) النحو الوافي : 1 / 476 - 477 ، 2 / 244 - 247 .
مقامع الفضل — صفحة 594 | مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني / آقا محمد علي كرمانشاهي