وأجيب عن الحمل : بأن المراد به هناك الذات مجازا بقرينة المقام فيكون منع المشهور عن استعمال المجاز فيه مختصا بغير هذا النوع ممّا لا يظهر المراد منه هذا الظهور فتأمّل .
وعن الآية ؛ بأنّه كما يجب تنزيه ذاته تعالى عن النقص فكذا اسمه عن الرفث « 1 » .
وقد يزاد لفظ « الاسم » مجازا كما في قول لبيد :
إلى الحول ثمّ اسم السلام عليكما * [ ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر ] « 2 »
والبدأة عرفا باسمه لا بلفظ الاسم .
وإضافة الاسم بيانيّة ، أو لاميّة فيراد من الجلالة اللفظ على الأوّل ، والمعنى على الثاني ، ويعمّ الاسم على الثاني دون الأول ، وينحصر امتثال الخبر في البسملة على الأوّل ، فليتأمّل .
واطلاق الاسم على وجوه تسعة : إمّا لذات المسمّى من غير ملاحظة وصف كزيد ويقال له : العلم ، أو لجزئه كاطلاق الحيوان على الانسان ، أو لصفة حقيقيّة قائمة به كالحارّ [ والبارد والأسود ] والأبيض ، أو إضافيّة كالمالك والأب ، أو سلبيّة كالجاهل والفقير ، أو حقيقيّة مع إضافيّة كالعالم والقادر - على القول بكون القدرة يتعلّق بالمقدور - أو حقيقية مع سلبيّة كالجوهر بمعنى الموجود بالفعل لا في موضوع على ماله وجود زائد على ماهيته ، وكذا الأعمى على ما من شأنه البصر مع عدمه ، أو اضافيّة مع سلبيّته كالأوّل ، فإنّ معناه سابق غير مسبوق ، أو حقيقيّة مع إضافيّة وسلبيّة كالقديم فإنّه موجود سابق غير مسبوق بالعدم « 3 » .
قيل : ومنه الإله بمعنى الخالق الغني المفزع « 4 » .
وعامل الظروف إمّا فعل أو اسم عام أو خاص ، متقدم أو متأخّر ، وكلّ ظرف إمّا لغو أو مستقرّ ، والمشهور : أنّ اللغو ما ذكر عامله مطلقا ، والمستقرّ ما لم يذكر مطلقا ، وقيل :
بالتفصيل بالعام والخاص مطلقا « 5 » ، والمشهور هو المنصور .
هامش
( 1 ) التفسير للفخر الرازي : 1 / 117 ( مع تفاوت يسير ) .
( 2 ) مجمع البيان : 1 / 42 ( الجزء الأول ) .
( 3 ) التفسير للفخر الرازي : 1 / 118 و 119 ( مع تفاوت يسير ) .
( 4 ) لم نعثر عليه في مظانّه .
( 5 ) النحو الوافي : 1 / 476 - 477 ، 2 / 244 - 247 .