بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
[ 1 ] : حاشيهء صفحهء ( 3 ) متن كتاب
الباء ؛ هنا للاستعانة أو المصاحبة ، والأوّل أقرب إلى التعظيم لدلالته على أنّ الفعل لا يتمّ ، أو لا يعتد به كمالا أو شرعا إلّا بالتصدّر باسم ( اللّه ) تعالى كما في الخبر المشهور عن سيّد البشر صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ما اتصلت اذن بخبر وعين بنظر - : « كل أمر ذي بال لم يبدأ فيه بسم اللّه فهو أبتر » « 1 » ، فليتدبّر ، والثاني أنسب بالأدب لأنّ « الإله » من حيث هي ليست بمقصودة ، وإنّما المراد التبرّك باسمه تعالى ، وإنّما لم يقل : « باللّه » لئلّا يلتبس بالحلف ؛ فإنّه لا يحصل إلّا بذاته ، دون أسمائه التي هي ألفاظ ، فليتأمّل .
وحقيقة الإضافة تدلّ على مغايرة الاسم للمسمّى كما عليه أصحابنا والمعتزلة « 2 » ، لأنّه فطري لا يشكّ فيه من راجع وجدانه « 3 » ، ولاستفاضة الأخبار عن الأئمة الأخيار عليهم السّلام به « 4 » ، وبأنّ الاسم حاصل عن أصوات غير قارّة ، ويختلف باختلاف الوضع ، يتعدد تارة بالترادف ويتّحد أخرى بالاشتراك ، والمسمّى بخلافه في الأوّلين وبعكسه في الآخرين « 5 » ، وبأنّهما متضايفان ، وبأنّ الاسم عرض ممكن والمسمّى قد يكون جوهرا وواجبا ، وأكثر الأشاعرة على أنّه عينه ، احتجّوا بقوله تعالى :
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ
« 6 » ونحوه ، وبوقوع العقد والإيقاع ونحوهما بالحمل على الأسماء « 7 » .
هامش
( 1 ) الكشاف : 1 / 3 ، بحار الأنوار : 89 / 242 ( مع تفاوت يسير ) .
( 2 ) بحار الأنوار : 4 / 155 .
( 3 ) في الحجرية : مظانّه .
( 4 ) بحار الأنوار : 4 / 153 - 172 .
( 5 ) في د : الأخيرين .
( 6 ) الأعلى ( 87 ) : 1 .
( 7 ) التفسير للفخر الرازي : 1 / 115 - 118 ( مع تفاوت يسير ) .