شهورها فإذا قسمناه مبتدئا من ذي القعدة راجعا إلى ما بعده من الأشهر ، معطيا لكلّ شهر سنتين ينتقل الحجّ في الحادية والستين إلى جمادى الأولى مستمرّا في الثانية والستين إلى ربيع المولود ، وفي الثالثة والستين التي وقع فيها الحمل إلى ربيع الثاني فيكون مدة الحمل الشريف أحد عشر شهرا وهذا يقتضي تعيين تحديد أقصى الحمل بالسنة وبطلان القول بالعشرة وبالتسعة الأشهر ما لم يكن ذلك من خصائصه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم ينقل « 1 » ، انتهى .
ومما ذكر ظهر أنّ ما استنبطه بعض المتأخرين من هذا الحساب أنّه يقتضي أن يكون مدّة حمله عشرة أشهر بلا زيادة ولا نقصان ، ثمّ فرضه مبدأ الحمل من الثاني عشر من جمادى الأولى « 2 » وهم نشأ من عدّه جمادى الأولى التي حجّ فيها عام الفيل من سني قبل الحمل وإنّما هو من سني بعد الولادة ، فيكون الحج في السنة التي قبلها وهي سنة الحمل في الربيع الثاني ، فإذا فرض أنّ الحمل كان في الثاني عشر منه صارت المدّة أحد عشر شهرا بلا تفاوت ، فتدبّر [ * 44 ] .
سؤال ثيو [ 516 ] :
أنحوي هذا العصر ما هي لفظة * جرت بلساني جرهم وثمود
إذا استعملت في صورة الجحد أثبتت * وإن أثبتت قامت مقام جحود
جواب :
هي ما حلّه الشيخ ابن مالك - النحوي - بقوله :
نعم هي كاد المرء أن يرد الحمى * فتأتي لإثبات ونفي الورود
وفي عكسها ما كاد أن يرد الحمى * فخذ نظمها فالعلم غير بعيد
[ وأجاب غيره - وقيل : انه الشيخ عمر بن الوردي - فقال ] :
هامش
( 1 ) لم نعثر في مظانّه .
( 2 ) بحار الأنوار : 15 / 253 .