قوله : « إلّا أن يجيء شاهدان عدلان » « 1 » .
هذا الحصر يدلّ على عدم العبرة بالرؤية قبل الزوال .
قوله : « فأتمّ العدّة ثلاثين » « 2 » .
إطلاق هذا الخبر يؤيّد عدم العبرة بالرؤية قبل الزوال .
[ باب رؤية الهلال قبل الزوال ]
قوله : عن عبيد بن زرارة ، وابن بكير ، قالا : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا رؤي الهلال قبل الزوال ، فذلك اليوم من شوّال ، وإذا رؤي بعد الزوال ، فذلك اليوم من شهر رمضان » « 3 » .
لا يخفى أنّ مفاد هذه الأخبار - على تقدير البناء على أنّ « إذا » تفيد العموم - أنّ ما يرى قبل الزوال - ولو بدقيقة - فهو من الليلة الماضية ، وهذا في غاية الإشكال ؛ لمخالفته الوجدان والحسّ والعقل ؛ فإنّ القمر ربّما يكون عالي الدرجة ، وربّما يكون خلافه بالمشاهدة ، [ و ] مجرّد التفاوت بين ما يرى وما لا يرى عند خروج الشعاع لا يجعل التفاوت كذلك دائما ؛ فإنّ الخروج من الشعاع إذا وقع بعد المغرب - ولو بمدّة مديدة - لكان الهلال يرى قبل الزوال ، فكيف إذا كان الخروج بعد المغرب بقليل ، بل وعند الغروب أيضا ؟
هامش
( 1 ) الوافي : 11 / 131 الحديث 10547 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 4 / 165 الحديث 468 ، وسائل الشيعة : 10 / 267 الحديث 13389 .
( 2 ) الوافي : 11 / 134 الحديث 10554 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 4 / 155 الحديث 429 ، وسائل الشيعة : 10 / 261 الحديث 13369 .
( 3 ) الوافي : 11 / 147 الحديث 10582 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 4 / 176 الحديث 489 ، وسائل الشيعة : 10 / 279 الحديث 13414 .