يتعلّق إلّا بمن شهد ، يكون صوم المسافر بدعة .
ويحتمل أن يكون الضمير في قوله : « ما أبينها » راجعا إلى مجموع الآية ، فقوله تعالى :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
يعني إلى اخر الآية ، وذلك لأنّ قوله تعالى :
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
ظاهر في أنّ المسافر [ لا يجب عليه ] خاصّة ، فإذا كان مسافرا فلا يصومه .
وما قيل : وجه ظهور الدلالة أنّ المبتدأ اسم موصول دخل الفاء في خبره فتضمّن معنى الشرط ، فيصير المعنى : إن كنتم حاضرين فصوموا ، وفيه أنّ المفهوم أنّ المسافر لا يجب عليه ، لا أنّه لا يصومه ، إلّا أن يكون مراده أيضا ما ذكرناه ، فتأمّل جدّا !
قوله : [ ولكنّه ورد فيه من الرخصة ما نقلنا ] من الحظر إلى الكراهة « 1 » . .
إلى آخره .
لا يخفى أنّ الروايتين « 2 » في غاية الضعف ، فلا يقاوم الأخبار الدالّة على المنع حتّى يقال : إنّها مختصّة بهما ، مضافا إلى غاية شهرتها بين العامّة والخاصّة إلى حدّ يمكن أن يقال بكونها متواترة ، مع أنّها أبعد من مذهب العامّة ، وأوفق بالقرآن ، وأشهر في الفتوى ، فتأمّل !
[ باب صيام يوم الشكّ ]
قوله : ولا تصمه إلّا للرؤية « 3 » .
هامش
( 1 ) الوافي : 11 / 96 ذيل الحديث 10484 .
( 2 ) الوافي : 11 / 95 الحديث 10483 و 96 الحديث 10484 ، لاحظ ! وسائل الشيعة :
10 / 203 الحديث 13221 و 13222 .
( 3 ) الوافي : 11 / 112 الحديث 10513 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 4 / 167 الحديث 475 ،