[ أبواب فرض الصيام وفضله وعلّته وأقسامه وعلامة دخول الشهر ]
[ باب صيام المسافر ]
قوله : عبيد بن زرارة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : قوله تعالى :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
« 1 » قال : « ما أبينها من شهد فليصمه ، ومن سافر فلا يصمه » « 2 » .
لعلّ المراد أنّ الصوم الذي أمر اللّه تعالى به إنّما هو على الحاضر ، حيث قال [ تعالى ] :
فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ
، ولم يقل : المكلّف عليه أن يصومه ؛ فالمسافر ليس شهد بلا شبهة ، فليس عليه هذا التكليف ، فقوله : « فلا يصمه » نهي في مقام توهّم الأمر ، فلا يفيد سوى إباحة الترك ، ورفع الأمر والوجوب المذكور ، كما حقّق في محلّه « 3 » .
ويمكن أن يكون محمولا على الحرمة ، بضميمة قاعدة أخرى ، وهي أنّ العبادة إذا لم تكن مأمورا بها ، ومطلوبا من المكلّف تكون بدعة حراما ، فإذا أنّ الطلب لم
هامش
( 1 ) البقرة ( 2 ) : 185 .
( 2 ) الوافي : 11 / 91 الحديث 10471 ، لاحظ ! من لا يحضره الفقيه : 2 / 91 الحديث 404 ، وسائل الشيعة : 10 / 176 الحديث 13148 .
( 3 ) الفوائد الحائريّة : 179 ( الفائدة 16 ) .