ويؤيّده أيضا تعليق ذلك الغسل الواحد ب « كلّ » ، فربّما يظهر أنّه غسل اليوم ، فمقتضى ذلك كونه في أوّله ، كما هو الحال في الأغسال الواردة لليوم ، فتأمّل !
وأيضا إجماع الشيعة واقع على أنّه إن كان فللفجر « 1 » لا لغيره بالبديهة .
قوله : عن ابن يقطين ، عن أخيه ، عن أبيه ، قال : سألت [ أبا ] الحسن عليه السّلام عن الغسل في الجمعة والأضحى والفطر ؟ قال : سنّة ، وليس بفريضة » « 2 » .
الظاهر من هاتين الروايتين « 3 » كون السنّة بمعنى الاستحباب حيث أخذ في مقابل الواجب والفريضة ، مع أنّه ليس في القرآن ما يشير إلى غسل الجمعة أصلا ، بل القطع حاصل .
ويؤيّده أيضا الجمع مع غسل العيد .
ويؤيّده أيضا الأخبار الأخر « 4 » ، والشهرة التي كادت أن تكون إجماعا ، لو لم نقل أنّه [ ا ] إجماع ، بل الظاهر كونها إجماعا ، لأنّ غسل الجمعة لو [ كان ] واجبا لاشتهر وجوبه عند القدماء لا أقلّ ، ولكانوا يلتزمون بفعله ويلزمون الغير ، وصار ذلك [ موجبا ] لاشتهار وجوبه اشتهار الشمس ؛ لعموم البلوى ، وشدّة الحاجة ، مع أنّ الأمر صار بالعكس فتوى وعملا من المسلمين في الأعصار والأمصار .
قوله : عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « الغسل في سبعة عشر موطنا ؛ منها الفرض ثلاثة ، فقلت : جعلت فداك ، ما الفرض منها ؟ قال غسل الجنابة ، وغسل من غسّل ميّتا ، والغسل للإحرام » « 5 » .
هامش
( 1 ) الخلاف : 1 / 249 و 250 المسألة 221 .
( 2 ) الوافي : 6 / 379 الحديث 4490 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 112 الحديث 295 ، وسائل الشيعة : 3 / 314 الحديث 3736 .
( 3 ) لاحظ ! الوافي : 6 / 379 الحديث 4490 و 4491 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 3 / 314 الحديث 3737 - 3739 .
( 5 ) الوافي : 6 / 383 الحديث 4501 ، لاحظ ! تهذيب الأحكام : 1 / 105 الحديث 271 ،