الخامسة : أنّه أوّل السنة الشرعية ،
كما قاله الشيخ في المصباح : إنّ المشهور من روايات أصحابنا أنّ شهر رمضان أوّل السنة ، وإنّما جعل المحرّم أوّل السنة اصطلاحا « 1 » . وروي مثله في التهذيب بسند صحيح عن الصادق عليه السّلام « 2 » .
شرح
المنع عنه بأنّكم لا تقولوا رمضان ، فإنّكم ما تدرون ما هو ؟ بل قولوا شهر رمضان .
بحملها على الكراهية لو ثبت الصحّة إذا لم يكن غرض صحيح ، أو لمن لم يعرف مطلقا « 3 » .
أقول : الظاهر أنّ رواية غياث بن إبراهيم صحيحة ؛ لأنّ رجال السند فيها إليه ثقات إماميون ، وهو أيضا ثقة ، كما قاله النجاشي « 4 » وغيره ، إلّا أنّ الكشي نقل عن بعض أشياخه أنّه بتري ، ولكن هذا البعض مجهول الحال ، والعلّامة في الخلاصة « 5 » وإن قال إنّه بتري ، إلّا أنّ الظاهر أنّه أخذ ذلك من الكشي ، وقد عرفت حاله ، ولعلّ مولانا أحمد نوّر اللّه مرقده لذلك قال : لو ثبت الصحّة .
قوله : « وإنّما جعل المحرّم أوّل السنة اصطلاحا » .
نقل أنّ أوّل من جعل المحرّم أوّل السنة عمر بن الخطّاب ، والمعروف من روايتنا أنّ أوّل السنةشَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ.
هامش
( 1 ) مصباح المتهجّد ص 484 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 192 ح 546 .
( 3 ) زبدة البيان ص 158 .
( 4 ) رجال النجاشي ص 305 برقم : 833 .
( 5 ) رجال العلّامة الحلّي ص 246 .