تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الرسالة الصومية ( مع تعليقات الخاجوئي ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
و لا يقال : هذا رمضان ، ولا جاء رمضان ، ولا ذهب رمضان . وروي ذلك عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وعن أمير المؤمنين عليه السّلام « 1 » .
شرح
المجموع علما ، وهو غير منصرف للألف والنون مع التعريف « 2 » . قال الفاضل الأردبيلي رحمه اللّه : وفيه تأمّل ؛ إذ المجموع هو المعرفة والعلم لا المضاف إليه فقط . وقيل : هو أيضا علم ، فكانا له علمين مركّب ومفرد ، فلا يحتاج إلى الجواب بحذف المضاف ، فإنّه خلاف الأصل ، وبعيد عن الطبع والاستعمال « 3 » . أقول : قوله « فصار المجموع علما » أراد أنّه من الأعلام المركّبة ، نحو برق نحره وشاب قرناه . ونفي كون إضافة الشهر إليه من إضافة العام إلى الخاصّ ، كما في شجر الأراك وعلم النحو ، على ما توهّمه كثيرة التعبير عنه برمضان يصحّ إضافة العام إلى الخاص إذا اشتهر كون الخاص من أفراده ، ولذا يصحّ إنسان ، وأراد أنّه منع من الصرف للعلمية والألف والنون كما منع دابة في ابن دابة إضافة الابن إلى دابّة البعير ؛ لكثرة وقوعه عليها إذا دبرت علما للغراب للعلمية والتأنيث ، ودابّة البعير مؤخّر ظهره . وقوله رحمه اللّه « فلا يحتاج إلى الجواب » ردّ على البيضاوي حيث أورد على نفسه سؤالا بأنّه إذا كانت التسمية واقعة مع المضاف والمضاف إليه ، فما وجه ما جاء في الحديث من نحو قوله عليه السّلام من صام رمضان .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار ص 315 . ( 2 ) الكشّاف 1 : 336 . ( 3 ) زبدة البيان ص 157 .
التعليقة على الرسالة الصومية ( مع تعليقات الخاجوئي ) — صفحة 200 | الشيخ البهائي العاملي / السيد مهدي الرجائي