وقال في ية وكتاب عمر إلى أبى موسى آس بين الناس في وجهك وعدلك اى اجعل كل واحد منهم أسوة حصة وأنت خبير بان الظاهر أن الأسوة في كلامهما هي بمعنى المساوى وحينئذ فالظاهر أنها في الحديث المذكور أيضا بهذا المعنى وقوله سواء تأكيد لها وقوله في بتشديد الياء واما حملها على معنى القدوة فيحتاج إلى عناية سواء قرء في بتشديد الياء أو بالتخويف وان كان الثاني اظهر على ذلك التقدير كما يظهر بالتدبّر فتدبّر
[ الفصل الرابع في الشرب ]
قوله ويقتل مستحل الخمر ان كان عن فطرة ولا يستتاب
نعم إذا كان مليّا تستتاب فان تاب والّا قتل كمستحيل ساير ما علم حرمته من الدين ضرورة كما سيجيء يستتاب شاربها اى مستحلا إذ لا ريب في اختصاص القتل إذا لم يتب بالمستحيل والتخصيص بكونه عن فطرة باعتبار ان المخالفة مع الشيخين انما فيه واما في الملي فالكل متّفق على أنه يستتاب فان تاب والا قتل كما أشرنا اليه ثمّ لا يخفى ان ظاهر عبارة المتن ان القول المنقول في المستحل مطلقا والشارح خصّصه بالشارب وكأنه اقتضى عبارة الشيخين حيث حكما بذلك في الشارب المستحل كما يظهر مما نقلوه عنهما والمصنف نظر إلى أنه إذا حكما بالاستتابة والشارب المستحل فالمستحل الغير الشارب يكون حكمه ولك بطريق أولى وخلافها مع المش في استتابة المستحلّ الفطري مطلقا ولا عبرة بما توهمه عبارتهما من اختصاص الحكم بالشارب المستحل حيث يعنون المسألة به فتأمل
قوله الا ان مطلق الشرب لا يوجب الحدّ لجواز الإكراه
والاشتباه والقول بان الأصل عدم الاشتباه معارض بان الأصل عدم العلم بكونه ضميرا نعم يتوجّه ما ذكره ثانيا من أنه لو كان كذلك لا دعاه وهو أيضا محل تامّل إذ لعلّ الاضطراب والخجل يمنعه منه أو يزعمه ان بمجرد الدعوى لا يسمع منه فتأمل
قوله نعم يعتبر إلى آخره
متعلق بأصل المسألة لا بما فرعه عليها
قوله ولا يعذر بالشبهة
أراد به شبهة توجب اعتقاد الحلية مع طول عهده بالإسلام ومخالطته بالمسلمين كما لأبي حنيفة واتباعه اما إذا كان لقرب اسلامه أو بعده من المسلمين فيدرأ عنه الحد كما سيصرح به في الخمر
قوله وان افادته
لا يقال قتل من استحل على النبيذ كما سبق فكيف تفيد الشبهة درئه لأنا نقول لا قتل عليه بسبب المشبّهة العارضة لبعض المسلمين حتى اعتقدوا حلية ولولا ذلك لقتل شاربه كالخمر نصح ان الشبهة افادته درء القتل ويحتمل ان يكون مراده درء القتل في الثالثة أو الرابعة لكن لم أجد في كلامهم تصريحا به بل ظاهرهم هناك عموم الحكم فتأمل
قوله لأن عمر لم يرسل إليها
اى انما ارسل إليها قبل ثبوت ما ذكر اى موجب الحد عنها وهو ليس بجائز وليس من خطائه في الحكم بل فعل ذلك مع علمه بعدم جوازه أو جهله بالحكم فيكون من الخطأ في غير الاحكام وأورد عليه في شرح الشرائع ان جواز الارسال خلف العزيم لا يتوقف على ثبوت الحق عليه فان مجرد الدعوى عليه حق الا ان يقال إن هنا لم يكن عليها مدع حسبته ولا شاهد وهو بعيد
قوله لأنه ما كان في دفنه
يمكن ان يقال انّه عليه السلام لم يتجاهر الا بأصل الحكم وهو ان الدّية على عاقلته ولا مانع منه ولا من قبوله لا بوجهه وهو انه ليس بحاكم حتى يقال إنه عليه السلام لم يكن يتجاهر به والا كان يقبل منه وما ذكره في ذيل خصوصا أيضا لا ينافي ذلك كما لا يخفى على أنه يمكن ايراد نظير ذلك على الوجه الثاني أيضا فان تجاهره عليه السلام بنسبته إياه إلى امر منكر شرعا كما هو مقتضى الوجه الثاني بعيد فتأمل
قوله فهدر بالسكون
كان الصواب بالتحرك كما في ق
[ الفصل الخامس في السرقة ]
قوله ولشهادة الحال
لا يخفى منه
قوله كما ينبه عليه
المثال في الخبر كأنه باعتبار اطلاق اللحم الشامل للمطبوخ وغيره
قوله مع غفلته عنه ولو نادر الا يكون مراعيا له
يمكن ان النظر في أكثر الأوقات يكفى لكونه حرزا إذ لا معنى للحرز الا ما يصعب على السارق اخذ الشيء منه خوفا من الاطلاع وظاهر ان النظر أكثر الأوقات إلى شيء يوجب ذلك إذ كلما همّ ان يأخذه يخاف من أن ينظر اليه فيراه وحينئذ فلو اخذه في حين الغفلة صدق عليه السرقة من الحرز فتأمل
قوله وفي المبسوط اختار في الكم
نظر الشيخ رحمه الله إلى المال فأوجب القطع في صورة كونه في جوف الكم وان كان العقد ظاهرا وعدمه في صورة كونه في خارجه وان كان العقد من داخل وفي القول الأول نظر إلى العقد فأوجب فيما إذا كان العقد ظاهرا وان كان المال في الجوف دون ما إذا كان العقد من داخل وان كان من خارج فافهم
قوله وفيه نظر
فيه انا لا نسلم ان تخصيصه بالأخذ مراعاة للجمع بين الاخبار حتى يرد ما ذكره كيف والجمع بين الاخبار كما يمكن بتخصيص الخبر الصحيح كذلك يمكن بتخصيص الأخبار الدالة على اشتراط الأخذ النصاب لسارق الأحباء وحمل الخبر الصحيح على عمومه بل الوجه في تخصيصه بل الاخذ هو مراعاة الاجماع على اشتراط الاخذ في الجملة والاجماع على اشتراط اخذ النصاب ولا يخفى ان كلام الشارح نفسه في تقرير الدليل صريح في أن علة التخصيص هو الاجماع المذكور فايراده عليه بهذا الوجه كما ترى وكأنه زعم أن وجه الاجماع المذكور هو الجمع بين الاخبار وفيه ما فيه نعم يمكن ان يقال إنه لما وجب تخصيص الخبر الصحيح بالاخذ اجماعا فالأولى ان يخصص باشتراط النصاب حتى يبقى الاخبار الأخرى على عمومها فإنه اظهر من تخصيص الخبر الصّحيح بالاخذ في الجملة وكذا تخصيص تلك الأخبار بسارق ولعله يمكن كلام الشارح على هذا بان يكون المراد ان تخصيصه بذلك مراعاة للجمع بينه وبين الاجماع يقتضى تخصيصه بالنصاب جمعا بينه وبين الاخبار الأخرى بناء على ما ذكرنا من أن ذلك التخصيص أهون من التخصيص في كل منهما هذا مع تأييده بظاهر الروايتين الأخيرتين فتأمل قوله ولا المجنون مطلقا اى لا في المال ولا في القطع وهذا متعلق بكل من الصّبى والمجنون
قوله وثبوت المال
اى في ذمة العبد واتباعه به إذا اعتق وأيسر كما ذكره فيما لم يصدقه المولى فالفرق بين الصّورتين انما هو في القطع لا في ثبوت المال هذا مع اتلاف المال واما في وجوده فيدفع إلى المقر له الا ان يدعيه المولى فلا عبرة باقرار العبد وان كان بيده نعم حينئذ أيضا تثبت عوضه في ذمة العبد يتبع به إذا اعتق وأيسر ولو لم يعلم وجوده ولا تلفه فالظاهر أنه يجوز مع تصديق المولى الزام العبد بدفعه حتى يدفعه أو يظن تلفه وهذا أيضا يحصل الفرق بين الصورتين هذا ثمّ ان مقابل الأقرب كأنه احتمال ان لا يثبت القطع وان صدقه المولى أيضا على أن شيئا منهما لا يصلح ملاكا به لكون كل منهما اقرارا في حق الغير
قوله والإقرار وقع كرها
هذا لو كان الاكراه على الاقرار بالسّرقة ظاهر واما إذا كان على الاقرار بالاخذ فاقر بالسرقة فلا يخلو عن اشكال ولعل الخلاف انما هو في هذا فتأمل
قوله فان القيء يستلزم الشرب
لا يخفى ان القئ أيضا لا يستلزم الشرب المحرّم الموجب للحد كما سبق لو ادعى اخذه بعنوان آخر غير السرقة لتوجه قبوله منه مع امكانه كما يقبل هناك فالأولى ان يقال إن القى ليس باعتبار الدلالة المذكورة كما يستفاد من الرّواية المنقولة سابقا لضعفها بل باعتبار الشهرة أو الاجماع مضافا إلى الرواية المذكورة وهما منتفيان هاهنا فلا يمكن قياس ذلك عليه فتأمل
قوله واما الخبر فظاهر الدلالة
لأنه يدل على