تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
الا ان يقال إنه لا يمكن الشهادة على الزّوجية إذ غاية ما يمكن ان يحصل العلم به هو العقد عليها وامّا صحة العقد وكونها زوجة فلا يمكن العلم بها الّا على البناء على اصالة الصّحة وعدم جريان المنافى وعند البناء على ذلك يتأتى ما ذكره من الاحتمال وفيه تامّل إذ قد يحصل العلم بالزّوجية بالعقد وقرائن الأحوال وأيضا يمكن استناده إلى اقرار الزوج بها بل يمكن ان يكون بيّنة الأخت على اقرار الزوج بزوجيتها وحينئذ لا ينافي ذلك ما ذكره من الاحتمال فتأمل قوله على من ادعاها اى المرأة التي ادعاها الزّوج قوله وليس حلفها على اثبات عقدها لكن حلفها على صحة زوجيتها فإنه يدفع الاحتمال بل الظاهر أنه يكفى حلفها على عدم علمها بفساد عقدها قوله وانما حلفها على نفى عقد أختها لا وجه له لتكليفها به لا على البت ولا على نفى العلم به لجواز ان تعلم عقد أختها سابقا ووقوع التفريق بينهما ثمّ وقوع عقدها فلو حلفت على النفي لكفى حلفها على نفى زوجية الأخت اما على البت أو نفى علمها بها قوله أو على نفى العلم به هذا هو الأقوى لأنه يكفى لها وقوع عقده عليها وعدم علمها بفساده بوقوع عقده على أختها سابقا عليه ولا يضرها احتمال ذلك ما لم تعلم ذلك كما لا يخفى قوله لان بدونه لا يزول الاحتمال قد أشرنا إلى أن مجرد الاحتمال لا يضرها ما لم يكن احتمالا يمكن علمها بوقوعه فيكفي حلفها على عدم العلم قوله على نفى عقده على المدعية متعلق بالحلف لا بالبيّنة قوله جواز صدق بينته بالعقد على الأخت وأيضا عقده على الأخت لا ينافي عقده ثانيا على أختها وصحته لاحتمال وقوع التفريق بينه وبين الأخت فلا يبعد توجه اليمين لرفع هذا الاحتمال واصالة عدم وقوع التفريق كانّها لا تكفى في عدم سماع دعوى الزّوجة مع تعارضها باصالة الصّحة في العقود وكون الظاهر من حال المسلم عدم الاقدام على الجمع بين الأختين هذا إذا لم يدع الزوجة وقوع التفريق وكون العقد عليها بعده واما مع دعواها ذلك فلا شك في توجّه اليمين لكن لا يخفى ان ما ذكرنا انما يتوجه إذا شهدت البينة له بمجرد العقد على الأخت في وقت واما إذا شهدت لزوجية الأخت في الحال فلا يجرى هذا الاحتمال لكن لو صح ما ذكرناه في الحاشية السّابقة من عدم امكان الشّهادة بالزّوجية فيرد انّه هاهنا أيضا لا يمكن الشهادة بها بل جريانه هاهنا اظهر لان ما ذكرنا هناك في دفعه من احتمال الاستناد إلى اقرار الزوج لا يجدى هاهنا لأنه هاهنا مدع فلا عبرة باقراره فغاية ما يمكن الشهادة به هو مجرد العقد ومعه يتجه ما ذكرنا من احتمال التفريق فتأمل قوله مع تقدم عقده على من ادّعته اى المرأة التي ادعته اى ادعت كونه زوجها وهي أخت من أقيم البيّنة على عقده عليها قوله والنص خال عنها لا يخفى ان النص كما سيأتي انما هو في صورة إقامة البينة من الجانبين والصورتان المذكورتان ليستا من مورد النص كما اعترف به الشارح فيها فخلوّ النصّ عن اليمين لا يقتضى الحكم بسقوطها مع فيهما العمل فيهما بمقتضى القواعد لا بالنصّ وكون اليمين من مقتضى القواعد على ما ذكره اوّلا ان يقال إن ما ذكر من الوجهين في ثبوت اليمين يجرى في صورة إقامة البينة من الجانبين أيضا كما سننقله عن سلطان العلماء رحمه الله ومع ذلك فالنصّ خال عنها فيها فيظهر منه عدم ثبوتها هناك فيحتمل عدم ثبوتها هاهنا أيضا نظرا إلى قصور الوجه المذكور والا لثبت اليمين هناك أيضا وحينئذ فيتوجه الاحتمال وان كان ضعيفا فان الخروج عن القواعد في مورد النص به لا يقتضى الخروج عنها في غيره أيضا وفيه ما سنذكره من أن الوجه المذكور لا يجرى بعينه فيما سيجيء بل الوجه لاحتمال اليمين فيه ما سيذكره الشارح فخلوا لنصّ فيه عن اليمين لا يقتضى عدم ثبوتها هاهنا أيضا لتغاير الوجه فتأمل قوله فيحتمل عدم ثبوتها لذلك اى لما ذكره أولا من عدم تبنيه الأصحاب عليها ولئلا يلزم تأخير البيان اى ولما ذكر ثانيا من خلوّ النص لئلّا يلزم تأخير البيان فهو تفصيل لما ذكره اوّلا من الوجه الثاني وبيان لوجه الاستدلال به على ما ذكره من الاحتمال ولو جعل ذلك إشارة إلى كل من الوجهين السّابقين كما هو ظاهر فجعل خلوّ النص وجها مستقلا مع قطع النظر عما ذكره من تأخير البيان كأنه يحتاج إلى تمحل فتأمل قوله أو أحدهما مطلقة والأخرى مؤرخة وهي اما بينة الرجل والمرأة فهذه صورتان قوله مضافة إلى ستة سابقة وهي عدم بينتهما وبينة الرجل وحده أو المرأة وحدها مع الدخول وعدمها فمجموع الصور ثمانية عشر قوله وهل يفتقر من قدمت بينته بغير سبق التاريخ واما من قدمت بينته بسبق التاريخ فلا يحتاج إلى يمين فان من حكم بتقديم بينته بالسبق في الرواية وكلام الأصحاب انما هو المرأة وظاهر انه مع سبق تاريخ بينتها تثبت زوجيتها بالبينة الخالية عن المعارض في ذلك الوقت فلا حاجة إلى يمين نعم لو ادعى التفريق والتزويج بعده بأختها فعليه اثباته أو تحليفها لو ادعى علمها به وهو فرض زائد ولا اثر فيه لدعوى زوجية الأخت بل ترجع المسألة إلى التفريق بعد ثبوت النكاح وحكمه واضح واما إذا فرض سبق تاريخ بينته فالظاهر أنه لا يمكن الحكم بتقدم قوله بدون يمين بمجرّد ذلك لان بيّنتها إذا شهدت لها بالعقد فالأصل فيه الصحة ومجرد ثبوت عقده على أختها سابقا عليه لا يوجب الحكم ببطلان العقد اللاحق لما أشرنا اليه من احتمال وقوع التفريق اليه ووقوع العقد اللاحق بعده فلا بد من اليمين لنفيه ومجرّد اصالة بقاء التزويج الأول بالاستصحاب كأنه لا يكفى في الحكم بطلان بدون اليمين مع معارضتها باصالة صحة العقد وكون الظاهر أيضا من خال المسلم ذلك كما أشرنا سابقا وربما يؤيد ما ذكرنا اطلاق الحكم في الرّواية وكلام الأصحاب بتقديم بينة المرأة مع الدخول فإنه يشمل ما إذا تقدم بينته وقد صرح به الشارح هنا وفي شرح الشرائع أيضا فإذا حكم بتقديم بينتها مع سبق تاريخ بينة الرجل واصالة استصحاب ما شهدت به بينته باعتبار ان الظاهر مع الدخول صدق المرأة ولا شكّ ان الظاهر مع العقد أيضا ذلك فالحكم بتقديم بينته بمجرد السبق بدون يمين مع اصالة صحة عقدها وكون الظاهر أيضا ذلك لا يخلو عن اشكال فإذا حمل النص على التقديم فيما قدم مع ضميمة اليمين لرفع الاحتمال فيما سيأتي فيه احتمال فيتأتى ذلك في صورة سبق تاريخ بينته أيضا لرفع ما ذكره من الاحتمالين لكن الشارح رحمه الله في شرح الشرائع حكم بتقديم السابقة في الصورتين معلّلا بأنه مع سبق تاريخ احدى البينتين تكون السابقة مثبتة للنكاح في وقت لا يعارضها فيه أحد فتعين الحكم بها وقد ظهر لك ما فيه في الصورة الثانية لكن لك بقرينة ما ذكره هناك حمل قوله بغير سبق التاريخ على استثناء السّبق من الجانبين كما هو ظاهر وسيجيء أيضا منه ما هو ظاهر فيه كما سنذكره هناك فتأمل قوله وجهان منشؤهما اه ويمكن اثبات توجيه اليمين بعين ما ذكره المصنف سابقا كذا افاده سلطان العلماء رحمه الله وفيه تأمل فان بناء الكلام في الصورتين اللتين ذكرهما المصنف على ترجيح صاحب البينة باعتبار إقامة البينة وخلوّه عنها فحينئذ يتوجّه ما ذكره المصنف من أن مجرد البينة لا ينفى احتمال صدق الآخر فلا بد من اليمين واما هاهنا فقد أقام كل منهما البينة وبناء الحكم على ترجيح بينة أحدهما فلا يكفى في توجيه توجه اليمين مجرد ما ذكره المصنف بل لا بدّ من بيان ان ما لوحظ فيه من وجه الترجيح لا ينفى احتمال