يقدم مصلحة البائع مع ضمانه لقيمة الثمرة فيندفع عنه القدر الزّائد من الضرر عن قيمة الثمرة وكذا يرد هذا الاشكال على القول بتقديم صاحب الثمرة مط سواء كان بايعا أو مشتريا في صورة كونه مشتريا ويرد مثله أيضا في صورة كونه بايعا كما لا يخفى لكن لا يخفى انه لا يمكن حمل كلام الشارح على ما ذكرنا حيث خصّ المشترى بصاحب الأصل حيث قال ببيع الأصل الا ان يحمل ذلك على التمثيل ويكون غرضه هاهنا ايراد الاشكال على الصورة الأخرى اى صورة تكون المشترى صاحب الثمرة كما قررنا وفيه بعد وحينئذ يكون ضمير في قوله فينبغي تقديم مصلحة راجعا إلى البائع وفيه أيضا بعد وفي بعض النسخ مصلحة البائع وبعد ذلك لا يبقى الا البعد الأول وينطبق على ما قررنا من الاشكال هذا وعبارته وفي شرح الشرائع أيضا في النسخة التي رأينا قريبة من تلك العبارة على النسخة الأولى وبالجملة فالمناسب في تقرير الاشكال هو ما ذكرنا لو كان القول بتقديم المشترى مما لما كما هو الظاهر لكن حمل عبارة الشارح عليه مشكل وامّا الاشكال الذي يستنبط من كلام الشارح هاهنا وفي شرح الشرائع فسخيف جدا فتأمل
[ كتاب الدين ]
قوله سواء كان الفائت مما يتسقط عليه الثمن
وذهب أكثر الأصحاب إلى أنه ان لم يكن للفائت قسط من الثمن وكان الفوات بآفة من قبل اللّه فليس للبائع الا الرضا بالموجود على ملك الحال أو الضرب بالثمن وبالجملة القول بالفرق انما هو في الصورة الأخيرة واما في الصورة الأولى فلا خلاف عنه فاعلى ما صرح في الشرائع في اطلاق الحكم فيه بتخيير البائع بين ان يأخذ الباقي بحصة من الثمن ويضرب مع الغرماء بحصة التالف وبين ان يضرب بجميع الثمن فتدبّر
قوله لأنه اما مساو
لا يخفى انه بعد ما حكم المصنف بالضرب فيه وانحصار ما يفرق في الضرب فيما يحدث من الأجنبي لا من اللّه تعالى هذا الترديد سمح جدا بل كان ينبغي ان يقال إن النص الحاصل بفعل المفلس اما مساو لما يحدث من الأجنبي أو له لما يحدث من اللّه تعالى أيضا فالتخصيص به فقط لا وجه له نعم لو كان القول بالفرق على عكس ما ذكر أيضا لكان هذا الترديد متوجها وليس فليس ويمكن ان يقال إن هذا بالنسبة إلى ما اختاره المصنف كذلك لكن فيما لو كان النقص بفعل المفلس قول آخر من جمع من الأصحاب كالمحقق في شرح الشرائع وهو ان يكون كالفوات من قبل اللّه تعالى فغرض الشارح الإشارة إلى هذا المذهب وان تخصيص النقص بفعل المفلس لا يظهر له وجه على شيء من المذاهب فإنه على ما اختاره المصنف مساو لما يحدث من الأجنبي وعلى المذهب الآخر مساو لما يحدث من اللّه تعالى هذا على تقدير الفرق بين ما يحدث من الأجنبي وامّا على القول القوى من عدم الفرق فحكم الجميع سواء فلا يصح افراد بكون المفلس على شيء من المذاهب فافهم
قوله ان وفى
ليس مراده احتياج ما اطلق في المتن إلى التقييد بالوفاء لصحة الحكم بالقسمة على تقدير عدم الوفاء أيضا بل غرضه تفصيل ما أجمله فيه وانه ان وفى فذاك أو طريق القسمة واضحة والا فعلى نسبته أموالهم فافهم
[ كتاب الضمان ]
قوله وكون الخصومة حينئذ مع الضامن والمضمون عنه
كذا في الفسخ والظاهر له يدل عنه وقد وقع هذا في عبارة شرح الشرائع أيضا ويمكن أيضا توجيهه بان المراد ان الخصومة المضمون له حينئذ مع كل من الضمان والمضمون عنه وقد حلف في منازعة مع المضمون عنه وبه ثبت ما ادعاه في تلك المنازعة وهذا لا يستلزم ان يلزم الخصم الآخر أيضا وهو الضامن ما ثبت له في تلك المنازعة لاختلاف المنازعة فثبوت الدعوى في أحدهما لا يفيد ثبوتها في الأخرى وربما يؤيد هذا التوجيه أنه قال الخصومة مع الضامن والمضمون عنه إذ لو كان مراده ما حملناه عليه أولا وقلنا إنه ينبغي تبديل المضمون عنه بالمضمون له لكان الظاهر أن يقول بين الضامن والمضمون له فلا تغفل
[ كتاب الإجارة ]
قوله لفساد الشرط
فساد الشرط ممنوع وكذا مخالفته للمشروع ومقتضى الإجارة فان التضمين بدون الشرط غير واما معه فلا نسلم عدم مشروعيته والإجارة ليست بمقتضية لعدم التضمين حتى يفسد الشرط بمنافاته لمقتضى العقد والا لنا في جميع الشروط التي لا يقتضيه العقد وكفاك شاهدا لما ذكرنا حكمهم في العارية وعدم ضمانها الا مع الشرط فالأظهر صحة الشرط هاهنا أيضا بعموم المؤمنون عند شروطهم واما بعد تسليم بطلان الشرط فبطلان العقد بفساد الشرط وان اختلف فيه فقيل بصحة العقد دون الشرط لكن الظاهر القول العقد أيضا كما اختاره المصنف لان الرضا لم يقع بالعقد الا بالشرط اللهمّ الا إذا علم أن الموجود ممن يذهب اليه فساد الشرط دون العقد إذ الظاهر حينئذ ان اتيانه بالعقد مع حكمه بفساد الشرط يدلّ على الرضاء به مطلقا هذا وعلى القولين لو تلف عند المستأجر فلا ضمان عليه اما على القول بصحة العقد دون الشرط فظاهر واما على القول ببطلانهما فلأصالة البراءة وامّا تقر وعندهم ان كل ما يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده وروى موسى بن بكر عن أبي الحسن عليه السلام قال سألته عن رجل استأجر سفينة من ملّاح فحملها طعاما واشترط عليه ان نقص الطعام فعليه قال جائز قلت إنه ربما زاد الطعام فقال يدعى الملاح انه زاد فيه شيئا قلت لا فقال هو لصاحب الطعام الزيادة وعليه النقصان إذا كان قد اشترط عليه ذلك وقد ذكر المحقق الأردبيلي ان فيها دلالة على صحة الشرط والضمان ولا يخفى ما فيه فان الرواية في العين المستأجر عليها وعدم الضمان فيهما غير ظاهر لخلاف الاخبار فيها على ما سنفصّل القول فيه والكلام في العين المستأجرة قد حكموا فيها قوله واحدا بعدم الضمان فيهما الا ان يقال قوله إذا كان قد اشترط عليه ذلك يدلّ بمفهوم الشرط على عدم الضمان مع عدم الاشتراط وحينئذ يصلح نظرا لما نحن فيه الا ان يحمل ذلك على تقدير اعتبار المفهوم على استحباب عدم التضمين بدون الاشتراط واللّه يعلم
قوله هو اشتراط الخيار
ولا يخفى انه لا ضرر في اشتراط الوكيل أو الوصي الخيار لنفسه ولو حمل عبارة المصنف على الأعم ينبغي ان يراد انه ليس لواحد منهما اشتراط الخيار للمستأجر ولا لنفسه بحيث يفسخ إذا أراد كما فعله الشارح اى اشتراط خيار لنفسه بتعقبه الفسخ إذا أراد ويرجع حاصله إلى أنه ليس له الفسخ إذا أراد الا مع الاذن أو ظهور الغبطة في الفسخ هذا واما إذا أريد انه ليس لهما اشتراط الخيار للمستأجر فلا حاجة إلى تكلف في تصحيح الكلام لكن لا يخفى ان الظاهر ح محل الظهور الغبطة على ظهور الغبطة في الاشتراط بان لا يجد من مستاجره بدون الاشتراط مع اقتضاء المصلحة الإجارة أو نحو ذلك ولا احتمال ظهور الغبطة في الفسخ فلا يظهر له وجه فحمل الشارح على الغبطة في الفسخ بعد ذلك فحينئذ يجوز اشتراط الخيار للمستأجر بناء على ظهور الغبطة في الفسخ وعلى هذا فيجرى ما حمله الشارح على كل من الاحتمالين فتأمل
قوله بقرينة الاعتبار
فإنه قوله من اعتبارها يدل على أن الكلام فيما لا بد منه من الاعتبار في غيرها فاعتبر
قوله ويثبت أجرة المثل على المشهور
ثبوت أجرة المثل على التقديرين كما هو ظاهر العبارة هاهنا وفيما سيجيء من قوله بل اللازم عدم ثبوت شيء وان حمل المتاع إلى المكان المعين في غير الزمان بناء على ما سيشير اليه الشارح من تنزيل الأصحاب المسألة على أنه جعل كلا التقديرين متعلق الإجارة