تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
الأول اى لا يلزم على المستامر بالفتح اختيار أحد الطرفين بل له السكوت وحكمه يكون هذا قرينة على قراءة الفتح باعتبار ان الخيار للمستامر بالفتح فالحكم بعدم لزوم اختيار أحد الطرفين انما يناسب له وايراد والد هذا الفاضل عليه ان الخيار انما هو للمستامر بالكسر فالحكم بعدم لزوم الاختيار يناسب لكن لا يخفى ان الظاهر مع الشارح إذ الخيار الذي للمستامر بالكسر وهو الخيار بعد اختيار المستامر بالفتح الفسخ ليس بمذكور في كلام المصنف فحمل الكلام عليه لا يخلو عن بعد بل الظاهر أن مراده هو اختيار المستامر بالفتح اى حكمه بترجيح أحد الطرفين وامره به كما حمله الشارح هذا ولا يخفى انه يمكن على تقدير قراءة المستامر بالكسر ان لا يجعل مفعول يلزم هو ذلك بل تقدير المستامر بالفتح لكنه بعيد ويمكن أيضا ان يحمل قوله ولا يلزم الاختيار على أنه لا يلزم على المستامر بالكسر اختيار قول المستامر بالفتح اى في صورة امره بالفسخ بل له الالتزام بالبيع كما ذكره الشارح لكن يأبى عنه قوله وكذا كل من جعل له الخيار فان الظاهر أنهم يقولون لوجوب اختياره ما اختاره من له الخيار كما أشار اليه الشارح فتأمل ثمّ ما ذكرنا من الاحتمالين بناء على أن يكون قوله ولا يلزم بالواو كما في كثير من النسخ ونقله الشارح واما إذا كان بالفاء كما في بعض النسخ فلا يتأتى ذلك بل يكون تفريعا على قوله وان سكت فالأقرب اللزوم وتأكيدا فلا يتوجه ما ذكر من الاحتمالين كما لا يخفى قوله ولو سكت عن الاستيمار أو بعد الاستيمار كما ذكره سابقا قوله ونبّه بالاطلاق على خلاف بعض الأصحاب وهو على ما ذكره المصنف في شرح الارشاد المفيد والمرتضى وسلّار ومن تبعهم قوله لانتقال المبيع اليه اى انتقالا لازما لا خيارا للبائع فيه فهو ملك طلق للمشترى فيكون تلفه منه كالوديعة بخلاف ذلك بعد الثلاثة لثبوت الخيار بعدهما للمشترى فليس ملكا طلقا له فيكون تلفه من البائع على مقتضى قاعدتهم ويرد على الأول ان قاعدتهم كون التلف قبل القبض من قال البائع مطلقا فلا يسمع هذا التفصيل في مقابلها ويرد على الثاني ان من قواعدهم ان التلف في زمان الخيار إذا اختص الخيار بأحد الطرفين من مال الذي لا خيار له ولم يقيد وإذ لك بما إذا قبض المبيع وعلى هذا يجب ان يكون التلف هنا من مال المشترى نعم لو لم يقل أحد بثبوت الخيار بعد الثلاثة كما هو المشهور بل قال ببطلان البيع كما هو ظاهر ابن الجنيد والشيخ وهو ظاهر الاخبار أيضا اتجه حينئذ القول بكون التلف من البائع ولا يخفى ان ظاهرهم ان الحكم بكون التلف بعد الثلاثة من البائع مما لا خلاف فيه وقد صرح المصنف في الدروس بالاجماع عليه وحينئذ فلا يجدى المناقشة فيه نعم ما نقلنا من القاعدة يصلح وجها لترجيح القول بالبطلان على القول بالخيار الا ان يلتزموا التقييد الذي أشرنا اليه بقرينة ما ذكره هاهنا فتأمل قوله وكون التأخير لمصلحته هكذا ذكره في شرح الشرائع ولم ار هذه الضميمة في كلام غيره ولا يخفى ان المسألة غير مفروضة في خصوص هذه الصورة فالحكم بكون التأخير لمصلحة المشترى مطلقا كما ترى نعم في المسألة مذهب آخر ذهب اليه ابن حمزة قالوا وهو ظاهر أبى الصّلاح أيضا وهو ان البائع ان غرض على المشترى فمن مال المشترى والا فمن مال البائع فلو ذكر هذا الكلام في الاحتجاج لهذا المذهب لكان له وجه لكن حمل ما نقله الشارح هاهنا عليه بعيد جدا لأنه ان اطلق الحكم بكون التلف من المشترى فهو انما ينطبق على ما نقلنا من المفيد واضرابه لا على هذا القول على أن تعرضه لهذا القول النّادر وتركه لنقل ذلك القول الذي هو اشهر لا يخلو أيضا عن بعد الا ان يكون إشارة إلى ضعيفة ذلك وفي شرح الشرائع لم ينقل الا قول المفيد ومن تبعه واستدل لهم بهذا الوجه كما هذا فلا مجال فيه لما ذكر من التوجيه أصلا ويمكن ان يقال إن نظره في هذا الكلام إلى خصوص رواية التي تمسكوا بها في المشهور وهي رواية عقبة بن خالد عن الصّادق عليه السلام في رجل اشترى متاعا من رجل وأوجه ميزانه ترك المتاع عنده ولم يقبضه قال آتيك غدا انشاء اللّه نصرف المتاع من مال من يكون قال من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ويقبضه من بيته فالمتاع ضامن لحقه حتى يرد اليه ماله فان ظاهرها وقوع التأخير لمصلحة المشترى ومع ذلك حكم فيها بضمان البائع فأراد المستدل بهذا الكلام القدح في الرواية وضعف التمسك بها لمخالفتها للاعتبار مع ضعفها وبعد ذلك فيستند في عموم الحكم الجزء الأول ولا يخفى ما فيه من التعسّف فتأمل قوله المصنف خيار ما يفسد ليومه هذا الخيار للبائع فيما إذا باع ما يفسد من يومه وترك المشترى عنده وذهب ليجيء بالثمن ولم يجئ إلى الليل به فله الخيار في فسخ البيع والتّصرف في البيع كيف يشاء لدفع الضرار إذ ربما لم يجئ المشترى بالثمن ويفسد متاعه عنده ولا يخفى انه يشكل بما ذكره الشارح قوله في خيار التدليس وان اختلف في الثلاثة لا يخفى انه إذا ثبت الخيار بمجرد ظهور النقصان ولا يسقط الزيادة بعدها في الثلاثة فيزول موجب الخيار عند ظهور النقصان وعدم توقفه على انقضاء الثلاثة إذ لا يظهر وجه لذلك سوى انه ربما يؤيد بعد ذلك في الثلاثة فيزول موجب الخيار فإذا لم يوجب ذلك سقوط الخيار فلا وجه لذلك التوقف فافهم

[ الفصل العاشر في الأحكام ]

قوله واحتمل تقديم صاحب الثمرة قال سلطان العلماء مشتريا كان أو بايعا كما صرح به في موضع من س واطلق في موضع آخر ولا يخفى ان الوجه الذي ذكره الشارح هنا واسبق حقه لا يجرى فيما إذا كان المشترى صاحب الثمرة وهو ظاهر فالتعميم لا يناسب كلام الشارح فلا بد من حمل صاحب الثمرة في كلامه على البائع على ما صرح بلفظ البائع في شرحه على الشرائع وذكر الوجه المذكور لكن في نسبة القول المذكور بالتعليل المذكور إلى الدروس نظر لما عرفت انه لا يجرى في صورة كون المشترى صاحب الثمرة بل ينافيه أو سبق الحق حينئذ يقتضى تقديم البائع مع أن الشهيد ذكر في هذا الاحتمال تقديم صاحب الثمرة مطلقا مصرحا بالتعميم وكأنه وقع نظر الشارح رحمه الله على الموضع من س الذي ليس فيه التعميم صريحا فحمله على البائع وعلل بالوجه المذكور والذي يظهر من س من ملاحظة كلا الموضعين ان مناطا حد الاحتمالين ملاحظة جانب المشترى مط سواء كان صاحب الأصل أو الثمرة من حيث إنه اقدم البائع على ضرر نفسه ومناط الاحتمال الآخر ملاحظة جانب صاحب الثمرة بايعا كان أو مشتريا انتهى والظاهر أن يجعل مناط أحد الاحتمالين هو تقديم المشترى مطلقا باعتبار ان البائع اقدم على ضرر نفسه ومناط الاحتمال الآخر هو تقديم البائع مط باعتبار كون حقه اسبق لعل الشارح أيضا جعل جعله هكذا وتخصيصه هنا المشترى بصاحب الأصل وكذا البائع بصاحب الثمرة وكأنه بناء على أن المصنف فرض المسألة هكذا واما القول بتقديم صاحب الثمرة مطلقا كما نقل من س فلا يظهر له وجه ولم يحضرني الآن عبارة س حتى ينظر فيها فتدبّر حيث يوجب نقصا في الأصل يحيط بقيمة الثمرة وزيادة لا يخفى ان الاشكال المذكور على ما قرره سلطان المحققين مما لا وقع له واى محذور في دفع مثل هذا الضرر العظيم عن المشترى مجانا بعد تسليط البائع له عليه نعم لو قيل بترجيح مصلحة المشترى مطلقا سواء كان مالك الأصل أو الثمرة يشكل في صورة كونه مالك الثمرة بما إذا وجب السقي نقصا في الأصل يحيط بقيمة الثمرة وزيادة إذ يمكن دفع الضرر عن المشترى بدون ان يصل إلى البائع مثل هذا الضرر العظيم بان