رقاع فمن خرج اسمه اوّلا اعطى في الأول وأكمل نصيبه مما بعده ان احتاج إلى ذلك وهكذا فلو خرج اسم صاحب النصف مثلا اعطى السّهم للأول والثاني والثالث ثمّ يخرج وقعة أخرى فان اخرج اسم صاحب الثلث اعطى سهم الرابع والخامس ويبقى السّادس لصاحب السّدس ولو خرج اسم صاحب السدس أولا اعطى السهم الأول ويخرج رقعة أخرى فان اخرج اسم صاحب الثلث اعطى الثاني والثالث ويبقى الثاني لصاحب النصف وهكذا في جميع الصور ولا يكتب أسماء السهام حذر من التفريق فإنه ربما خرج لصاحب السدس السهم الثاني أو الخامس فيفرق سهام أحد الامرين لا يخلو وأيضا إذا خرج سهم لصاحب النصف مثلا فاما ان يقال يخرج وتعين أخريين وما خرج فيعطى له وحينئذ فكثير اما يحصل التفريق بان يخرج له الأول مثلا ثمّ الثالث ثمّ الخامس إلى غير ذلك من الصور أو يقال إذا خرج سهم فيكمل نصيبه متصلا به فلا حاجة إلى اخراج وتعين أخريين له بل تخرج وتعين أخريين الشريكين الآخرين ويلغى البواقي وحينئذ فربما يحصل النزاع إذ ربما خرج لصاحب النصف مثلا السّهم الرابع فيقول اخذه وسهمين بعده ويقول الآخر بل خذه وسهمين فله بهذا ولا يخفى ان المحذور التفريق الذي ذكرنا أولا يمكن التخلص منه بالتزام ان لا يخرج أولا باسم صاحب السّدس بل يخرج باسم الأخيرين لكن ما ذكرنا آخر من لزوم التفريق أو التنازع مما لا مدفع له الا باعتبارات لا دليل على اعتبارها الا ان يرضى الشركاء فتدبّر
[ كتاب الشهادات ]
[ الفصل الأول الشاهد ]
قوله قال المصنف ان يجتمعوا على مباح
لعلّ المراد المباح بالنسبة إلى غيرهم من المكلفين والا فلا تكليف في حقهم ولم أقف في الروايات على ما يدل على هذا الاشتراط ولكن روى هاهنا فعلى مقتضى الرواية يسقط اعتبار عدم الرجوع الذي هو من حمله الشرائط كما سيجيء لكن التهجيم على الدماء في غير محلّ الوفاق مشكل ففي صورة عدم رجوعهم لما كان الحكم بشهادتهم اجماعيا فلا اشكال فيه واما في صورة رجوعهم واختلاف قولهم فلما لم يقع الاتفاق فالحكم باخذ أول قولهم والحكم به مستندا إلى الرواية ليس بجيد هذا ولعل المراد بالوفاق هو الشهرة أو وفاق القائلين بقبول شهادتهم الصبى مط كلى انه اختاره الشيخ فخر الدّين في شرحه
قوله شهادة أهل الذمة
اى على ملتهم لا على المسلمين أيضا وحينئذ فلو اكتفى بقوله عليهم كان أولى لكن كأنه نظر إلى أنه لو اكتفى به يتبادر منه قبول شهادتهم عليهم للمسلمين فقط ولا يشمل شهادتهم عليهم لهم فأضاف ذلك ليدل عليها صريحا فتأمل
قوله ويظهر من العبارة عدمه
حيث لم يعبره الا وقت الأداء لكن لا يخفى انه يمكن ان يستفاد من قوله بعد ذلك ولو ظهر للحاكم سبق القادح في الشهادة على حكمه نقض اعتبار استمرار الشروط إلى عين الحكم كما اختاره في الدروس فلا تغفل
قوله ترجوا شفاعة من لا يقبل شهادته
الظاهر أن المراد به المجذوبون ومن فيه شوب من الجنون والبلاهة لا كثير السهو فتدبّر
قوله المصنف ولا يشهد الا على من يعرفه
الظاهر أن مراد المصنف انه لا يشهد اى لا يصير شاهدا الا على من يعرفه والمراد معرفته نسبته فلا يكفى انتسابه له لجواز الترديد ولكن ينبغي ان يخص ذلك وإذا كان الغرض الاشهاد على منسوب اما لو كان الغرض الاشهاد على عينه فيكفي معرفة عينه ليشهد عليه واما على ما ذكره الشارح فيحمل الكلام على أنه لا يشهد اى لا يؤديها الا على من يعرفه بنسبة اى العلم ان نسبته هو نسب من صار شاهدا عليه أو بعينه اى يعلم أنه عين من صار شاهدا عليه فلا تكفى انتسابه له في ذلك الوقت للشهادة على المنسوب بذلك النسب أو لا يصيره تحمله الا على من يعرفه بنسبته إذا كان الغرض الاشهاد على المنسوب أو بعينه إذا كان الغرض الاشهاد على العين فلا تكفى انتسابه له للاشهاد على المنسوب بذلك النسب وعن الوجهين ففيه من التكليف ما لا يخفى
قوله ليحصل الفرق
فيه تامّل فإنه يمكن ان يكون الفرق باعتبار اشتراط حصول الظن المتاخم للعلم والعلم في الاستفاضة وعدم اشتراط في العدلين فلو حصل ذلك الظن أو العلم من غير العدلين ثبت ولو لم يحصل لم يثبت الا بالعدلين نعم من اكتفى لمطلق الظن كأنه اعتبر الظن الحاصل بالعدلين أو بأزيد منهما ولم يعتبر مطلق الظن فتأمل
قوله المصنف ويكفى
اى في حكم الحاكم بها وكذا في أن يشهد الشاهد بها إذا استندت شهادته إلى الاستفاضة وقول الشارح في الخبر بهذه الأسباب ظاهر في الأخير وقوله حتى لو سمع من شاهدين عدلين صار متحملا صريح فيه فافهم وعلى المختار لا يشترط العدالة لا وجه للتخصيص بالمختار بل الامر على المذهبين الآخرين الظاهر كذلك نعم على المذهب الآخر لو انحصر المخبر في الاثنين فكأنهم اعتبروا فيهما ما اعتبر من الشاهد واما إذا أراد عليهما ولا ويمكن ان يكون نظر الشارح والتخصيص إلى ذلك فتأمل
[ الفصل الثاني في تفصيل الحقوق ]
قوله وضابط هذا القسم إلى آخره
كان غرضه الإشارة إلى ما يستفاد منه الحاق المصنف هذه الأربعة بحقوق اللّه تعالى وذلك لان ضابط هذا القسم فيما كان من حقوق الآدمي ما ليس ماله ولا المقصود منه المال وهذه الضابط لا يدخل تلك الحقوق الأربعة إذا جعلت من حقوق الآدمي إذ لا ريب الا المقصود منها المال فلا ان يقال إن ادخالها في هذا القسم بناء على الحاقها بحقوق اللّه كما ذكره فتدبّر وهذا الضابط لا يدخل قال سلطان العلماء اى تعرض أصحاب المذكور لا بعد هذه الأربعة في هذا القسم وان كان داخلا في هذا القسم بناء على ضابطته انتهى ولا يخفى ما فيه فتأمل
قوله فإنه من القسم الثالث
الصواب الرابع الا ان يريد ثالث هذا القسم وفيه تكلف ويكون غرضه الإشارة إلى دخوله في الثالث دون الرابع بناء على ما ذكر فيهما من الضابطة ولا يخلو عن تعسّف
قوله ولو افرده قسما إلى آخره
ويشترك معه في الاحكام الاستهلال الذي هو داخل في الضابط ولذلك جعلهما في الدروس قسما على حدة والأوسط أوسط يحتمل الأوسط بحسب تحرير الدعوى أو الدليل والظاهر من حكمه بالحاق الخنثى بالمرأة ان المراد هو الأول
قوله وكذا القول فيما لا يثبت
كما إذا كانت المرأة اثنتين أو ثلاثة ومثله ما إذا لم يكن للمدعى اثبات الحق ويعلم القرار على الصلح فيؤيد في الدعوى ليستقر الصلح على حقه
[ الفصل الثالث في الشهادة على الشهادة ]
قوله وهذا وما بعده
ينبغي ان يخص منه أحد قسمي الوصيّة وهو الوصيّة لها فإنه من الحقوق المالية ويمكن ان يجعل الخبر هو قوله وبينهما لا من افراد وحينئذ لا حاجة إلى تخصيص في الكلام فافهم
قوله فثبت بشهادته
اى يثبت شهادة أحد الأصلين بشهادة الأصل الآخر مع آخر هو شهادة فرع أو يثبت الحكم بهما
قوله بشرط ذكر الأصل للسبب
ان يقول انا اشهد ان الفلان على فلان كذا من ثمن ثوب أو عقار مثلا
[ الفصل الرابع في الرجوع عن الشهادة ]
قوله لم يضمنا
إذا لا يخفى ان الحكم بالضمان انما هو إذا كان قبل الدخول وقبل الدخول لا يتصور الطلاق فلا محصل لهذا التحقيق والفرق الا ان يقال المراد انه إذا شهد الشاهدان بالطلاق الرجعى اى ذكر الرجعية في الشهادة فحينئذ يمكن القول بعدم الضمان أصلا لتقصيره بعد الرجوع فلو فرض انه لم يرجع وتصدى لاثبات عدم الدخول فحينئذ يمكن القول بعدم الضمان بناء على أنهما ما شهدا الا بطلاق الرجعى ويمكنه اظهار الرّجوع فتركه تقصير منه هذا غاية توجيه الكلام في هذا المقام ولا يخفى انه إذا شهد بطلاق أيضا ويمكن التمسّك بالرّجوع فيحتمل عدم القول بالضمان حينئذ واما إذا لم يمكنه التمسّك به كما إذا كان عدم الدخول معلق عند الحاكم