تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
يقسم نصفين بعد حلف كل واحد منهما لصاحبه فتأمل ثمّ لا يخفى ان هذا كله انما هو إذا كان تشبّثهما بالنسبة إلى الكل على السواء واما لو كان في يد كل واحد منهما نصف منه فان ادعى مدعى النّصف ما في يده فلا ريب في توجه اليمين عليه والقضاء له بعدها وان ادعى ما في يد الآخر فيتوجه اليمين على الآخر ويحكم له بالكل بعدها وان ادعى النصف مشاعا فلا نزاع في ثبوت النصف مشاعا من كل منهما لصاحب الكل انما النزاع في النصف الآخر منهما فينبغي القول بتوجه اليمين على كل منهما في نصف النصف الذي بيده فتدبّر قوله لمدعي الكل خارج عنه هذا انما يفيد القضاء له بالنصف الذي في يد صاحبه ولا النصف الذي في يده فلا وكأنهم نظروا إلى عدم التنازع فيه وفيه نظر وهاهنا احتمال آخر وهو ان يحكم على هذا القول أيضا بالقسمة بينهما نصفين بناء على القضاء لكل منهما بما في يد صاحبه لترجيح بينة الخارج كما في صورة النزاع في كل اليمين هذا على ما هو الظاهر من كلامهم من كون حكمهم في تلك المسألة جاريا على الوجهين جميعا واما على ما نقلنا عن شرح الشرائع فقد ظهر انهم لم يحكموا في صورة النزاع في الحمل إذا كان يدهما عليه على السواء بانّ لكلّ واحد منهما ما في يد الآخر بل بالقسمة بينهما نصفين على الإشاعة لعدم الترجيح وحينئذ فيمكن ان يقال فيما نحن فيه أيضا على قياس ما سبق ان ترجيح الخارج يستدعى ان الحكم له بشيء لم يكن حاصله في يده وإذا حكم له بالنصف المشاع الذي في يد صاحبه فقد كان ذلك في يده ولا تمايز بينهما فيجب ان يحكم في هذه الصورة لمدعي الكل بالكل إذ حينئذ النصف الآخر لم يكن بيده فحكم به للخارج لكن قد عرفت ما فيه أيضا وأيضا يحصل في كلامهم حينئذ التشويش إذ الظاهر أن يكون الغرض في المسائل الثلاثة على نحو واحد وعلى هذا لا بد ان يحمل تلك المسألة وسابقها على أن يكون يد كل منهما على اليمين على السّواء والمسألة السابقة على أن يكون في يد كل منهما النصف منفصلا هذا ويحتمل ثالث وهو ان يقال لا نزاع فيحكم به لمدعي الكل وقد تعارضت البيان في النصف الآخر فيحكم بتساقطهما ويقسم ذلك النصف بينهما نصفين بعد حلف كل واحد منهما لصاحبه كما في قبل في صورة النزاع في الكل لكن لم أجد في كلامهم التعرض لهذين الاحتمالين وانما ذكروا ما ذكره المصنف من الاحتمالين ونقلوا عن ابن الجنيد قولا ثالثا وهو القسمة بينهما ثلاثا سواء أقاما بينة أو لم يقم شيء منهما نظرا إلى القول ثمّ لا يخفى ان الظاهر أن ما ذكروه انما هو في واما لو كان النصف المتنازع فيه معينا فالحكم ما ذكرنا في الاحتمال الثالث من قسمة النصف نصفين لكن يحتمل في وجهه ما ذكر من الاحتمالات في مسئلة التنازع في الكل مع اقامتها البيّنة من جعل بنائه على ترجيح بيّنة كل منهما على ما في يده أو يد صاحبه أو الحكم بالتساقط والقسمة نصفين بعد حلف كل واحد منهما لصاحبه فتأمل هذا كله إذا كان يدهما على الكل على السّواء كما فرض في المسألة السّابقة واما لو كان في يد كل منهما نصف معين فان ادعى مدعي النصف ما في يده فالحكم ما ذكروه من أنه على القول بترجيح الخارج يحكم بالجميع لمدعي الكل وعلى القول الآخر يقسم نصفين وهو ظاهر وان ادّعى النّصف الذي يد صاحبه فالامر بالعكس كما لا يخفى وان ادعى النصف مشاعا فعلى القول بترجيح الخارج يحكم له بالنّصف المشاع مما في يد صاحبه وعلى القول الآخر بالنّصف المشاع مما في يده والباقي لمدعي الكل فتأمل قوله وعلى القول الآخر يقسم بينهما نصفين اما بيمين مدعي النصف على مذهب من يقول بترجيح الداخل بناء على التساقط والرّجوع إلى اليمين أو بدونها على مذهب من يقول بترجيحه نفسه قوله ولو أقام أحدهما خاصة بينة حكم بها لا يخفى انه لو كان إقامة البيّنة من مدعي الكل فلا ريب في سماع بيّنة في النصف الذي بيد صاحبه بناء على ترجيح بينة الخارج ولا في النصف الذي بيده فلو قيل بما اختاره في الدروس من سماع بينة الداخل إذا لم يكن للمدعى بيّنة كما نقلنا سابقا فلا اشكال أيضا واما لو لم يقل به بل حكم بان وظيفة اليمين كما اختاره في هذا الكتاب فلا يخلو عن اشكال الا ان ينظر إلى عدم النزاع فيه وفيه نظر والأولى إضافة اليمين لذلك واما على القول الآخر فالظاهر أنه لا اشكال أيضا في النصف الذي بيد صاحبه إذ الظاهر أن النزاع في ترجيح الداخل انما هي في صورة إقامة البيّنة من الجانبين واما إذا أقام المدعى وحده البيّنة فتسمع بينته على ما أشرنا اليه سابقا ولا في النصف الذي بيده على ما نقلنا من س من سماع بينة الداخل لدفع اليمين عنه لا اشكال أيضا واما لو قيل بعدم سماع بينة الداخل هاهنا وانما اقتصر فيه على صورة الإقامة من الجانبين فلا يكفى البينة له بل لا بد من إضافة اليمين أيضا الا ان يبنى على النظر المذكور فتدبّر واما لو كانت البينة لصاحب النصف فعلى القول بسماع بينة الداخل فيه لا اشكال اما على الاحتمال الآخر فلا بد من اليمين الا ان يقال بسماع بينته والحكم بالنصف الذي في يد صاحبه على ما ذكرنا من الاحتمال في صورة الإقامة من الجانبين واما على القول بترجيح الخارج فلا اشكال أيضا على ما نقلنا عن س واما على ما اختاره في هذا الكتاب فيتوجه ان وظيفته حينئذ اليمين ولا يكفى البينة الا ان يقال بسماع بينته للحكم له بل في يد صاحبه كما ذكر في الاحتمال المذكور وهذا كله إذا كان يدهما على الكل على السّواء وادعى مدعي النصف النصف المشاع واما إذا ادعى النصف المعين فلا نزاع في النصف وانما المتنازع فيه النصف الآخر وبيد كل منهما نصفه فعلى القول بترجيح الخارج لا ريب في سماع بينة كل منهما في نصف النصف المذكور الذي بيد صاحبه واما في نصفه الآخر الذي بيده فيسمع أيضا على ما اختاره في الدروس وعلى مختار الكتاب لا بد من اليمين وامّا على القول الآخر فالظاهر أيضا ان الامر كما ذكرنا كما ظهر مما قررنا في سابقه ولو كان بيد كل منهما نصف معين فان ادعى صاحب النصف النصف المشاع من كل منهما فهو محل النزاع وحكم بسماع البينة من الطرفين يظهر على قياس ما سبقه وان ادعى النصف المعين فان ادعى ما في يده فلا ريب في سماع بينة الكل حينئذ كما ذكرنا سابقا ولا بيّنة الآخر فتسمع على ما اختاره في الدروس واما على مختار الكتاب فلا بد له من اليمين وان ادعى النصف الآخر فالامر بالعكس فتأمل قوله ولو أقاما بينة فللمستوعب قد ظهر مما تلونا عليك ان هذا انما يتوجه على تقدير عدم تصديق أحدهما واما في صورة تصديق أحدهما والحكم بأنه ذو اليد ففي الحكم بسماع بينة أو بينة الآخر الخلاف المذكور سابقا فتذكر قوله في اجزاء غير معينة فكل واحد من اجزائها فلا يخلو عن دعوى كل منهما باعتبار الإشاعة فلا يتم ما ذكروه من خلوص النصف لمدعي الكل بل كل جزء يدعى مدعى النّصف نصفه ومدعي الكل كله ونسبة أحد الدعويين إلى الأخرى بالثلث فيقسم العين أثلاثا وفيه ان مدعي الكل يسلم له نصف مشاع بغير نزاع وهو كاف في الظاهر وان وقع النزاع في كل جزء معينا هذا ولا يخفى ان هذا القول تحرير في صورة كون العين في يدهما أيضا حيث لا بيّنة فعلى المشهور