تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
بها لمعطلتها أو لاستيجائها أو لعدم الماء عنها أو لاستيلاء الماء عنها وذكر الشارح هناك انه لا فرق بين ان يكون قد سبق لها احياء ثمّ ماتت وبين موتها ابتداء وانه لا يعتبر في تحقق موتها العارض ذهاب رسم العمارة رأسا بل ضابطة العطلة وانما بقيت آثار الأنهار ونحوها الصدقة معها عرفا خلافا لظاهر التذكرة والظاهر من الخربة ما هو ذكروه وامّا الموات فالظاهر فيها وظاهر كرة فتدبّر قوله والآجام بكسر الهمزة تدل عليه مرسلة حماد الطويلة وما نقله في المعتبر من رواية الحسن بن راشد عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال وله رؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام قال والراوي ضعيف قوله وهي الأرض المملوة من القصب ونحوه هذا هو المعروف في معناها وقال من معناها وقال في القاموس الأجمة محركة الشجر الكثير الملتفت وكان سقط عنه ذات قوله في غير الأرض المملوكة اى المراد بالآجام هي الآجام التي في غير الأرض المملوكة وامّا ما كان منها في ارض مملوكة فهي تابعة لها فان كانت مملوكة بشخص معيّن فهي له وان كانت مملوكة للمسلمين قاطبة كالمفتوحة عنوة فهي لهم وكان المراد غيره أحدثت في الأرض المملوكة فما كانت مستاجمة قبل ملك الأرض فهي له عليه السلام ولا يتبع الأرض بعد ما صارت ملكا للمسلمين أو لشخص معين يدل عليه كلام ابن إدريس في السرائر فإنه قال فيما عدّه من الأنفال والآجام التي ليست في املاك المسلمين بل التي كانت مستاجمة قبل فتح الأرض وعلى هذا فما ذكر من التقييد يتجه على رأى من يقول إن ما جرى عليه ملك مسلم فهو له ولوارثه ولا ينتقل عنه بصيرورته مواتا واما على رأى من يقول ببطلان حق مالكه بذلك وانه يصير ملكا لمن أحياه بعد ذلك فيتجه ان يحكم بالعموم وانه بعد ما صار أجمة يصير ملكا له عليه السلام ومن جملة الأنفال الا ان يقال إن من قال بذلك يمكن ان يقول به فما صار خرابا لا ينتفع به واما الأجمة فينتفع بهما بما يحدث فيها من القصب والأشجار فترك المالك عمارتها يمكن ان يكون اكتفاء منه بتلك المنفعة فلا يمكن الحكم بخروجها عن ملكه مع اصالة الاستحباب إذ الروايات الدالة على جواز الاحياء بعد ما صار مواتا لا يبعد حملها على الموات الذي صار بامرة خربة ولا ينتفع به أصل هذا واما حمل كلام الشارح على تخصيص الأجمة مطلقا بما كان في غير الأرض المملوكة وان ما كانت فيها فهي تابعة للأرض سواء كانت لشخص معين أو لجميع المسلمين وان كانت أجمة قبل ان يجرى عليه مسلم فهو وان كان ظ العبارة كأنه لا يقول به أحدا وللأكثر أطلقوا كون الآجام من الأنفال وابن إدريس الذي قيّده كلامه ما ذكرنا وهو لا يدل على ذلك وأيضا يصير عد الأجمة من الأنفال لغوا محضا بل هي في كل ارض تابعة للأرض ويكون ملكا لمالكها فلا اختصاص لها بالامام حتى تعد من الأنفال فتأمل قوله ورؤوس الجبال وبطون الأودية تدل عليهما مرفوعة أحمد بن محمد ومرسلة حماد ورواية حسن بن راشد وتدل أيضا على الثاني موثقتا محمد بن مسلم وحسنة حفص بن البختري قوله والمرجع فيهما اى في الجبال والأودية كما ذكره في المسالك وكذا في الرؤوس والبطون ولا يبعد حمل كلامه هاهنا على ما يشملها قوله وما يكون بها من شجر ومعدن وغير هذا إذ الظاهر من كونهما من الأنفال كونهما مع ما يكون بهما فيها قوله وذلك في غير ارضه المختصّة به قلت كالمفتوحة عنوة واما في ارضه المختصة به قوله كالأرضين الّتى عدّت في الأنفال فظاهر انه له عليه السلام لكن ليس بمقصورة هاهنا بل الحكم على الأرضين المذكورة بأنها للامام يشمل جميع اجزائها وما يتعلق بها من جبل واد وما يكون بها فتعيّن ان يكون المراد هاهنا ما يكون من الجبال والأودية في ساير الأرضين سواء كانت مشتركة بين جميع المسلمين أو مختصر بمالك كما يظهر من اطلاق العبارة هذا في الأرض المختصة به عليه السلام من حيث إنه امام واما في الأرض المختصة به عليه السلام لا من حيث إنه امام بل للبيع والهبة مثلا فيمكن ان يكون داخلا في الحكم المذكور هنا لعدم سبقه وحينئذ فيكون مراد الشارح بأرضه المختصة من حيث إنه امام ويمكن ان يكون خارجا عنه فيكون حكمه مهملا في الآية الا على الظهور انه إذا كان الجبال والأودية في ملك غيره له عليه السلام فبطريق أولى ما كان في ملكه عليه السلام وحينئذ فلا حاجة إلى اخذ الحيثية في كلام الشارح لكن فيه انه لا وجه لاخراجه من الحكم المذكور والتمسّك بالحوالة على الظهور بل لو حمل كلام المصنف على العموم بحيث يشمل جميع الأودية سواء كانت في ارضه عليه السلام اى ارض كانت أو في ارض غيره لكان أولى أو من شمول الحكم الأرض للجبال والأودية التي فيها خفاء لا يخفى ويمكن ان يكون مراد الشارح هو بيان الفرد الخفي اى ذلك في غير ارض المختصة به عليه السلام أيضا واما فيها فظاهر فتأمل انتهى والظاهر أن مراد الشارح هو ما ذكرنا آخرا وغرضه الرد على ابن إدريس كما فعله المصنف في البيان فإنه بعد ما عدّ من الأنفال رؤوس الجبال وبطون الأودية قال ومنع ابن إدريس من اختصاص الامام برءوس الجبال وبطون الأودية على الاطلاق بل قيد ذلك بما يكون في موات الأرض أو الأرض المملوكة للإمام وهذا القول يقتضى إلى التداخل وعدم الفائدة في ذكر اختصاصه بين من النوعين انتهى فما ذكره الشارح أيضا إشارة إلى ما ذكره وان ذلك في غير الأرض المختصة به عليه السلام أيضا والا فلا فائدة في التخصيص وان عبارة ابن إدريس في السرائر في تضاعيف عدّ الأنفال هكذا ورؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام التي في ملاك المسلمين بل التي كانت مستاجمة قبل فتح الأرض والمعادن التي في بطون الأودية التي هي ملكه ولك رؤوس الجبال فامّا ما كان من ذلك في ارض المسلمين ويد مسلم عليه فلا يستحق عليه السلام بل ذلك في الأرض المفتحة عنوة على المعادن التي في بطون الأودية التي هي ملكه وكذلك رؤوس الجبال انتهى ولا يخفى ان ما نسبه المصنف اليه واعترض عليه لا يظهر من كلامه بل أولا مطلق في رؤوس الجبال وبطون الأودية وقوله والمعادن التي في بطون التي هي ملكه وكذلك رؤوس الجبال لا ينافي ذلك الاطلاق ولا يدل على تخصيص بطون الأودية ورؤوس الجبال اللتين عدهما من الأنفال بما كان منها في ملكه عليه السلام بل يجوز ان يكون ذلك صفة كاشفة وقوله في بطون الأودية مما هي له أيضا يمكن ان يكون مما هي له صفة موضحة اى الكانية مما هي له ومن جملتها وعلى هذا فلا يدلّ عليه تخصيص في رؤوس الجبال وبطون الأودية أصلا بل انما تدل على تخصيص المعادن بمكان في ملكه عليه السلام بخصوصه أو في بطون الأودية ورؤوس الجبال اللتين هما ملكه عليه السلام باعتبار الإمامة أو في الأرض المفتوحة عنوة التي يشترك فيها المسلمون ويخرج المعادن التي كانت في ملك أحد من المسلمين وكانت يده عليه وعلى تقدير ان يحمل مما هي له على التخصيص والتقييد فالظاهر فيه أيضا التخصيص بمثل ما ذكر في المعادن اى ما كان منهما في الأرض المختصة به عليه السلام بخصوصه أو في الأرض المفتوحة التي تشترك فيها المسلمون فلا يخرج منها الامام كان منها في الأرض المختصة بأحد المسلمين كما ظهر من كلامه في الآجام أيضا وعلى هذا اوّلا يرد عليه ما نقلنا عن البيان إذ يكفى في فائدة تخصيصها بالذكر أو حال ما كان منهما في الأرض المفتوحة عنوة علىّ بن إدريس لا يقول باخبار الآحاد فلعلّ ما ثبت عنده كونه من الأنفال بالاجماع هو القدر الذي ذكره ولم يثبت ذلك فيما كان في ملك أحد من المسلمين والروايات ووجوب حملها على العموم