تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
للفقيه الّا أداء ذلك وعبارة الرّسالة تفيد ذلك والظاهر من المعتبر وهي هذا فإنه فيهما استحسن ما في الرّسالة وعلّلا بذلك الوجه كما نقلنا لكن العلّامة في المختلف بعد ما استقرب جواز قسمته في المحاويج من الذّرية للوجه التي نقلنا عنه قال وهل يجوز التفريق في فقراء الشيعة غير الهاشميين كلام المفيد وابن حمزة يقتضى ذلك ونحن فيه من المتوقفين وكان توقفه لما أشرنا اليه فان وجهه الاوّل الذي ذكره يفيد الجواز في غيرهم أيضا والوجه الثاني لا يفيد الا الجواز للهاشميّين فتوقف باعتبار توقفه في جواز التعويل على الوجه الأول فقط ولا ريب ان الأحوط هو الاقتصار على الهاشميّين وأيضا الظاهر على ما ذكرنا من الوجه العمدة جواز دفع المالك بنفسه إلى المستحق وعدم اشتراط الدفع إلى الفقيه لكن الأكثر لم يجوزوا قسمة حق الامام الا للفقيه وهو بناء على أن تعديلهم على لزوم ذلك عليه في زمان الحضور فيجب في زمان الغيبة أيضا فيكون ذلك من قبيل أداء دين على الغائب من ماله ولا يجوز ذلك لغير الفقيه يشهد بذلك كلام العلامة في هي فإنه قال فرع إذا قلنا تصرّف حصته عليه السلام في الأصناف فإنما يتولّاه من اليه النّيابة عنه عليه السلام في الاحكام وهو الفقيه المأمون الجامع لشرائط الفتوى والحكم على ما يأتي تفاصيلها من فقهاء أهل البيت عليه السلام على جهة التتمة لم يقصر عنه ما يصل اليه عما يفطر اليه لأنه نوع من الحكم على الغائب فلا يتولاه غير ما ذكرناه انتهى وفي عبارته سوء أدب جرى به القلم وينبغي فيها ما ذكرنا وفي المختلف أيضا مع أنه علّل جواز قسمته في الذّرية بما ذكرنا من الوجهين حكم بان المتولّى لذلك من اليه الحكم على الغائب لأنه قضاء حق عليه كما يقضى على الغائب وهو الفقيه المأمون الجامع لشرائط الفتوى والحكم فان تولى ذلك غيره كان ضامنا ولا يخفى ان بناء ما ذكره على الوجه الثاني الذي ذكره واما على الوجه الأول ففي عدم جواز تولى غير الفقيه تامّل غاية الأمر ان يتوقف جواز ذلك له على أن يسمع من المجتهد فتواه بجواز ذلك كما في ساير الأحكام ولكن لا ريب ان رعاية ما ذكروه أولى وأحوط ولا يبعد ان يكفى اذنه للمالك بان يدفعه بنفسه ان علم استحقاقه كما يدلّ عليه ما نقلناه سابقا عن س لكن الدفع اليه أولى حتّى في حصّة الاختلاف أيضا لأنه ابصر بمواقعه والظاهر كثير من عباراتهم كالتي نقلنا عن هي آنفا وعبارة الشارح هاهنا وفي المسالك أيضا قوله على حسب ما يراه من بسط وغيره اعلم أنهم اختلفوا في وجوب حق الأصناف عليهم أو جواز تخصيص واحد من الأصناف به فالمشهور بينهم هو الثاني قالوا ظاهر الشيخ في المبسوط بوجوب البسط فإنه قال وعلى الامام ان يقسم هذه السهام بينهم على قدر كفايتهم ومئونتهم في السّنة على الاقتصار ولا يخصّ فريقا بينهم بذلك دون فريق بل يعطى جميعهم على ما ذكرناه من قدر كفايتهم ثمّ قال في آخر البحث ومتى حضر الثلاثة أصناف لا يبقى ان يخصّ بها قوم دون قوم بل يفرق في جميعهم وان لم يحضرني في ذلك البلد الا فرقة منهم جاز ان يفرق ولا ينظر غيرهم ولا يحمل إلى بلد آخر انتهى ولا يخفى ان هذا الكلام يحتمل وجهين أحدهما ان يكون تفصيلا لما ذكره أولا وان المنع الذي ذكره فيه انما هو مع حضور كل الأصناف في البلد وامّا ما لم يحضر الجميع فيجوز الاقتصار على الحاضر منها وظاهر ان ظاهر لا ينبغي هو الكراهة فيحمل المنع الذي ذكره اوّلا أيضا عليها فيكون مذهبه استحباب البسط لا وجوبه كما قالوا إن ظاهر المبسوط وثانيهما ان يكون ما ذكره أولا مخصوصا بالإمام ويكون الحكم فيه عدم جواز التخصيص وتتبع الحاضر الغائب جميعا وما ذكره ثانيا يكون حكم غيره ويكون الحكم فيهم استحباب البسط وجواز الاقتصار على الحاضر وكأنّهم حملوه على الوجه الثاني ظاهر كلامه الاوّل عدم جواز تخصيص الامام جميع الأخماس بالبعض بان لا يعطى أحد الأصناف شيئا من الخمس أصلا ويفرق جميعه على بعض الأصناف لا انه يجب في كل خمس تفريقه على جميع الأصناف فإن كان الكلام في الاوّل فما ذكره يتجه لا سيّما مع حضور الكل وما ذكره المتاخّرون ليس بسديد وان كان في الثاني فالظاهر هو ما ذكره المتأخرون لكن كلام الشيخ لا يدل على خلافه نعم نقل عن أبي الصّلاح أنه قال ويلزم من وجب عليه خمس اخراج شطره للامام والشّطر الآخر للمساكين واليتامى وأبناء السّبيل كل صنف ثلث الشطر ولا يخفى ان نزاع المتاخّرين معه متجه احتجوا للشيخ بظاهر الآية فان اللام للملك أو الاختصاص والعطف بالواو يقتضى التشريك في الحكم وأجيب بان الآية مسوقة لبيان المصرف كما في آية الزكاة وأورد عليه ان الحمل عليه خلاف الظاهر فلا يصار اليه الا بدليل كذا في المدارك وشرح الارشاد ولخالي الفاضل المحقق السّبزوارى طاب ثراه وفيه ما فيه والحق ان بين الاحتجاج بآية الكريمة على أن اللام حقيقة في الملكية كما في قولهم المال لزيد وحينئذ فبضميمة الواو تدل على اشتراك الجميع فيها فلا يجوز التخصيص فيها ويدل عليه منع انحصار اللام فيها بل الاختصاص أيضا من معانيها لقولهم الجنّة للمؤمن والمفتاح للباب والجلّ للفرس بل جلّ موارده من هذا القبيل وإذا كان للاختصاص فلا يفيد بضميمة الواو الا اختصاصه بهذه الأصناف واشتراك الجميع فيه وعدم استحقاق غيرهم له وحينئذ فلا يفيد وجوب البسط الا ان يثبت كون اللام حقيقة في الملكية ومجازا في غيرها وانى لهم باثبات ذلك أو الاختصاص إذ الاختصاص أيضا معنى شايع ذائع وليست الملكية اظهر منه بل الظاهر من كلام محقق أهل العربية انها حقيقة في مطلق الاختصاص فقط وان استعمالها في الملكية باعتبار انها نوع من الاختصاص ومن حمل الآية على بيان المصرف ليس مراده ان اللام يستعمل فيه حتى يقال إنه خلاف الظاهر ويتوقف على دليل بل مراده ان اللام يمكن ان يكون للاختصاص وحينئذ فلا يفيد الّا بيان المصرف وانحصاره فيهم ولا يفيد وجوب بسط عليهم وليس فيه ارتكاب خلاف ظاهر أصلا وكذا الكلام في آية الزكاة ومما يؤيد حمل الآيتين على بيان المصرف انه لو حملنا على الملكية لهم لزم وجوب القسمة على جميع افراد كل صنف وعدم جواز القسمة الّا باذن الجميع وعدم جواز تصرّف الملك قبل القسمة فيه الا باذنهم ووجوب أداء العين وعدم اجزاء القيمة وكل ذلك خلاف مذهبهم ثمّ أورد في المدارك انه لو حمل على بيان المصرف يلزم ان يجوز الصرف الجميع إلى صنف واحد على أيّ وجه كان ولا ريب في عدم جواز صرف سهام الامام أيضا إلى البواقي ودفع سهامهم أيضا إلى الامام وفيه انه إذا حمل على بيان المصرف لا يلزم ان لا تدل الآية على المنع وصرف الجميع في البعض على أيّ وجه كان لا ان تدل على جواز ذلك كيفما كان وحينئذ فلهم ان يلزموا عدم دلالة الآية على ذلك وان اختصاص الامام بالنّصف والبواقي بالباقي علم بدليل من خارج كالاجماع والاخبار نعم يرد عليهم انه لو حمل على بيان المصرف فلا يتجه حكمهم بالتقسيم إلى الستة مستندا بالآية الكريمة كما أشار اليه سابقا إذ على تقدير الحمل على بيان المصرف لا يستفاد منه ذلك وظنا ان حملها على بيان المصرف متجه وان استدلالهم بها على التقسيم إلى الستة ليس بشيء على أنه لو حمل على ذلك لكان وجوب صرف كل ثلثين من النصف في طائفة كما نقلنا عن أبي الصلاح وهو خلاف المشهور ثمّ انه في المدارك بعد تتميم الاستدلال بالآية الكريمة بزعمه بما نقلنا عنه قال نعم يمكن ان يقال إن الآية الشريفة انما تدل على جعل
التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 328 | جمال الدين محمد الخوانساري