تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
على عدم المنع كصحيحة علىّ بن مهزيار على ما في الكافي وبعض نسخ التهذيب ومحمد بن علي بن مهزيار على ما في بعض نسخ التهذيب قال رايت أبا جعفر الثاني عليه السلام نقل في المسجد الحرام فيما بين الركن اليماني والحجر الأسود لم يدفنه ورواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال قلت له الرجل يكون في المسجد في الصّلاة فيريد ان يبصق فقال عن يساره وان كان في غير صلاة فلا يبصق حذاء القبلة ويبزق عن يمينه وشماله ورواية عبيد بن زرارة قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول كان أبو جعفر عليه السلام يصلّى في المسجد فيبصق امامه وعن شماله وخلفه على الحصى ولا يغطيه ولعلّ العمل بالرّوايات الأولى كما نقله الأصحاب أحوط ويمكن حمل هذه على بيان الجواز لكن في رد النخامة على ما في رواية عبد اللّه بن سنان اشكال لعدم صحة الرواية باعتبار عدم توثيق أبى إسحاق النهاوندي في سنده مع ما في الرّد من احتمال الحرمة والأحوط فيه ان لا يردها الا مع عدم وصولها إلى فضاء الفم واللّه تعالى يعلم ورفع الصوت لمنافاته المطلوب في المساجد وللنهي عنه في مرسلة علىّ ابن أسباط عن بعض رجاله قال قال أبو عبد اللّه عليه السلام جنّبوا مساجدكم الشّراء والبيع والمجانين والصّبيان والاحكام والضّالة والحدود ورفع الصوت قوله وقتل القمّل نسبه في الذكرى إلى الجماعة قال في المدارك ولا باس به لأن فيه استقذارا تكرهه النفس فينبغي تركه وتغطيته بالتراب مع فعله قوله وبرئ النّبل النّبل السّهام العربية وهي مؤنثة لا واحد لها من لفظها وقد جمعوها على نبال وانبال كذا في الصحاح ويريها نحتها قوله وخصّه لتخصيصه في الخبر وهي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام قال نهى رسول اللّه ص عن سلّ السّيف في المسجد وعن برى النّبل في المسجد وقال انما بنى لغير ذلك ويستفاد من التعليل كراهة جميع الصّنائع وكأنه لهذا خص المصنف برى النبل ثمّ اعقبه بعمل الصنائع مطلقا وينبغي حمل كلام الشهيد رحمه الله أيضا على ما ذكرنا وان كان ظاهره ورود الخبر بعمل الصّنائع مطلقا وفي خصوص برى النّبل أيضا هذا وفي صحيحة الحلبي أو حسنته في التهذيب فان في سندها محمد بن عيسى والد احمد وحسنته بإبراهيم بن هاشم في الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال سألته أيعلق الرّجل السّلاح في المسجد فقال نعم وامّا في المسجد الأكبر فلا فانّ جدى نهى رجل يبرى مشقصا في المسجد السّلاح يقال لآلة الحرب مطلقا ولحديدتها ولخصوص السّيف وللقوس بلا وتر وكان المراد بتعليقه تعليقه على حبل أو خشب ونحوهما للعرض على البيع ونحوه أو تعليقه على نفسه اى التسلح به ويحتمل ان يكون يعلق من باب الافعال من اعلق القوس جعل لها علاقة والمشقص كمنبر نصل عريض أو سهم فيه ذلك النّصل والمراد هنا السّهم الذي يعدّ له والمراد بالمسجد في آخر الخبر المسجد الأكبر اى المسجد الحرام أو المسجد الأعظم في كلّ بلد وكانّ بناء تعليله عليه السلام على ما علمه من أن النّهى عن برى المشقص كان باعتبار كراهة التعرض فيه للسّلاح مطلقا من غير اختصاص برى المشقص وعلى هذا فمفاد هذا الخبر اختصاص كراهة برى النّبل بالمسجد الأكبر ويمكن حمله على زيادة الكراهة فيه جمعا بينه وبين ظاهر الخبر الأول من عموم الحكم كما يستفاد من تعليله واللّه تعالى يعلم قوله وتمكين المجانين والصّبيان المستند فيه رواية إبراهيم بن عبد الحميد المتقدمة في بحث الميضاءة وكذا مرسلة علىّ بن أسباط المتقدمة آنفا قوله وانفاذ الاحكام مستنده أيضا المرسلة السّابقة قوله بمسجد الكوفة خارج فيخصّ الكراهة بما عدا المعصوم ولعلّ وجهها حينئذ احتمال الخطاء في الحكم في غير المعصوم فالأولى التجنّب عنه في المساجد لشرفها بخلاف ذلك في المعصوم قوله أو مخصوص بما فيه جدال ونقل القول به عن الرّاوندى قوله ولعلّه بالأخير انسب بناء على ما علم من طريقته صلوات اللّه عليه من الاشتغال بالعبادة في الأكثر لا سيّما في المسجد قوله منافرة للحامل اى الثلاثة الأخيرة إذ الظاهر من التسمية انها كانت معدّة للقضاء لا انه اتفق فيها اما مطلقا كما ذكر في الوجه الثاني أو بعد الجلوس فيها للعبادة كما في الوجه الثالث اللّهم الا ان يكون قضاؤه عليه السلام فيها قضاء غريبا فاشتهر لذلك لكن الشهرة بالقضاء المطلق تنافر ذلك وقلّما تنفكّ الدعاوى من الجدال والخصومة وهذا وجه منافرته للأول فالأظهر هو التخصيص بغير المعصوم كما ذكر اوّلا وذهب الشيخ في الخلاف وابن إدريس إلى عدم كراهته مطلقا واستقربه العلّامة في المختلف واستدل عليه بان الحكم طاعة فلا باس بايقاعه في المساجد الموضوعة للطّاعات وبفعل أمير المؤمنين عليه السلام وقضائه في جامع الكوفة بين النّاس حتى أن دكّة القضاء مشهورة إلى الآن وأجاب عن الرواية الأول بالطّعن في السّند واحتمال ان يكون متعلّق النهى ذا الاحكام كالحبس على الحقوق والملازمة عليها في المساجد واستحسنه صاحب المدارك وهو لا يخلو عن وجه لكن الرّواية مع ضعفها كأنها تنهض حجة على الكراهة وحملها على ما ذكر لا يخلو عن بعد فالأظهر حملها على ظاهرها واستثناء المعصوم جمعا بين الأدلة ويمكن ان يكون السرّ في كراهته في المسجد مع كونه طاعة ما أشرنا اليه من احتمال الخطاء فيه فلا بعد في كراهته في المسجد واستحباب تركه فيه اظهارا لذلك واعترافا به واللّه تعالى يعلم قوله انشادا ونشدانا قال في الصحاح نشدت الضالة انشدها نشدة ونشدانا اى طلبتها وأنشدتها اى عرّفتها وقال في الغريبين في الحديث لا تحلّ لقطتها الّا لمنشد قال أبو عبيد الّا لمعرّف قال والطالب ناشد يقال نشدت الضّالّة انشدها نشدانا فإذا عرّفتها قلت أنشدتها وقال الشارح في شرح الارشاد وتعريف الضّوال وهو انشادها وكذا يكره نشدانها وهو طلبها والسؤال عنها انتهى ومنه يعرف ان المعروف من التعريف هو الانشاد لا النّشدان لكن كأنه يمكن حمله على ما يعمّها كما فعله الشارح هنا اى تعريفها لطلب صاحبها أو للاستعلام عنها لعله يخبر اخذها هذا والحكم بكراهة الامرين في المسجد للمرسلة السّابقة فان الضالة فيها يحتمل الوجهين وان كان الظاهر منها الانشاد وروى في الفقيه ان النّبى صلّى اللّه عليه وآله سمع رجلا ينشد ضالّة في المسجد فقال قولوا لا ردّ اللّه عليك فإنها لغير هذا بنيت وهو صريح في النّشدان والتعليل فيه يجرى في الانشاد أيضا قوله وانشاد الشّعر قال في القاموس وانشد الشعر قرأه وقال في الغريبين وانما قيل للطالب اى لطالب الضّالة ناشد لرفعه صوته بالمطلب والنشيد رفع الصوت ومنه انشاد الشعر انما هو رفع الصوت به انتهى وظاهر كلام الأصحاب عدم اعتبارهم رفع الصوت فيه بل كراهة مطلق قراءته قوله لنهى النّبى صلّى اللّه عليه وآله ما وقفت عليه في هذا الباب هو صحيحة الكافي عن عبد الرحمن بن الحجّاج عن جعفر بن إبراهيم وكأنه الجعفري الهاشمي المدنىّ من أصحاب السّجاد عليه السلام وحاله غير معلوم الا ان يكون هو جعفر بن إبراهيم بن محمّد من أولاد جعفر الطيّار الذي ذكروه في أصحاب الصّادق عليه السلام كما ظنّه بعض أهل الرّجال فيكون ثقة لكنّه لا يخلو عن بعد عن علىّ بن الحسين عليهما السلام قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من سمعتموه ينشد الشّعر في المساجد فقولوا له فضّ اللّه فلك انما نصبت المساجد للقرآن فكان مراد الشارح بالنهى النّهى المستفاد من الأمر المذكور لا النهى على حدة كما هو ظ كلامه قوله فضّ اللّه فاه الفضّ بالفاء والضاد المعجمة الكسر بالتفرقة وفكّ خاتم الكتاب كذا في القاموس قوله وروى نفى البأس عنه وهو رواية علىّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن الشعر ا يصلح ان ينشد في المسجد فقال لا باس وسألته عن الضّالة أيصلح ان ينشد في المسجد قال