تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقات على شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
مفضّل بن عمر فلمّا هو المشهور من القدح فيه وان كان في ارشاد المفيد ما يدلّ على توثيقه ولاشتمالها أيضا على ابن رباط ولم يوثقوه هذا ولا يبعد الجمع بين جميع تلك الرّوايات بعد حمل القامة على الذراع بان مع التأخير إلى الذراع أيضا بعيدها فافهم واما موثقة زرارة قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم يجيبني فلما ان كان بعد ذلك قال لعمر بن سعيد بن هلال ان زرارة سألني عن وقت صلاة الظهر الخلاف القيظ فلم اخبره فخرجت من ذلك فاقرئه منى السّلام وقل له إذا كان ظلّك مثلك فصلّ الظهر وإذا كان ظلّك مثليك فصلّ العصر فالظاهر أنه رخصة لتأخير كل من الصّلاتين إلى انتهاء وقت فضيلته لمكان الحرّ والّا فلا قائل باستحباب تأخير الظهر إلى بعد المثل والعصر إلى بعد المثلين وحينئذ فلا حجة فيها حجة القول باستحباب التأخير أربعة اقدام صحيحة إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا كان في الجدار ذراعا صلّى الظهر وإذا كان ذراعين صلّى العصر قال قلت إن الجدار مختلف بعضها قصير وبعضها طويل فقال كان جدار مسجد رسول اللّه ص يومئذ قامة وانما جعل الذراع والذّراعين لئلا يكون تطوّع في وقت فريضة وصحيحة فضيل وزرارة وبكير ومحمد بن مسلم وبريد العجلي قال قال أبو جعفر وأبو عبد اللّه عليهم السلام وقت الظهر بعد الزوال قدمان ووقت العصر يعد ذلك قدمان وهذا اوّل وقت إلى أن يمضى أربعة اقدام للعصر ورواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال سألته عن وقت الظهر فقال ذراع من زوال الشمس وقت العصر ذراع من وقت الظهر فذلك أربعة اقدام من زوال الشمس وقال زرارة قال لي أبو جعفر عليه السلام حين سألته من ذلك ان حائط مسجد رسول اللّه عليه السلام كان قامة فكان إذا مضى من فيئه ذراع صلّى الظهر وإذا مضى من فيئه ذراعان صلّى العصر ثمّ قال أتدري لم جعل الذّراع والذراعان قلت لم جعل ذلك قال لمكان الفريضة فانّ لك ان تتنفّل من زوال الشمس إلى أن يمضى الفيء ذراعا فإذا أبلغ فيئك ذراعا من الزوال بدأت بالفريضة وتركت النافلة قال ابن مسكان وحدثني بالذراع والذراعين سليمان بن خالد وأبو بصير المرادي وحسين صاحب القلانس وابن أبي يعفور ومن لا أحصيه منهم وهذه الرواية إلى ما نقل عن ابن مسكان رواها في الفقيه أيضا عن زرارة وسنده اليه صحيح بتغييرات لا تخلّ بالمقصود ورواية إبراهيم الكرخي قال سألت أبا الحسن موسى عليه السلام متى يدخل وقت الظهر قال إذا زالت الشمس فقلت متى يخرج وقتها فقال من بعد ما يمضى من زوالها أربعة اقدام ان وقت الظهر ضيق ليس كغيره فقلت فمتى يدخل وقت العصر فقال انّ آخر وقت الظهر هو أول وقت العصر الحديث ورواية الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال كان رسول اللّه ص يصلّى الظهر على ذراع والعصر على نحو ذلك ورواية زرارة قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول كان حائط مسجد رسول اللّه ص قامة فإذا مضى من فيئه زراع صلّى الظهر وإذا مضى من فيئه ذراعان صلّى العصر ثمّ قال أتدري لم جعل الذراع والذراعان قلت لا قال من اجل الفريضة إذا دخل وقت الذراع والذراعين بدئت بالفريضة وتركت النافلة ورواية زرارة قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول كان رسول اللّه ص لا يصلى من النهار شيئا حتى تزول الشمس فإذا زال النهار قدر نصف إصبع صلّى ثماني ركعات فإذا فاء الفيء ذراعا صلّى الظهر ثمّ صلى بعد الظهر ركعتين فيصلّى قبل وقت العصر ركعتين فإذا فاء الفيء ذراعين صلى العصر الحديث ومرفوعة سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال إن الشمس إذا طلعت كان الفيء طويلا ثمّ لا يزال ينقص حتى تزول فإذا زالت زادت فإذا استنبت الزيادة فصلّ الظهر ثمّ تمهل قدر ذراع وصلّ العصر والجواب انه بقرينة ما أوردنا من الاخبار يمكن ان يكون التأخير الوارد في هذه الأخبار باعتبار الاشتغال بالنوافل والتعقيبات ويكون الغرض ان له الاشتغال بها إلى الذراعين بل يستحب له ذلك واما بعد ذلك فعليه تركها والاشتغال بالفريضة وحينئذ فلا دلالة لها على استحباب تأخير من لم يشتغل بها وبما قررنا يمكن الجمع بين أكثر ما نقلنا من الاخبار لكن يبقى بعد التدافع بين هذه الأخبار وبين ما سبق في موثقة ذريح من قوله عليه السلام النصف من ذلك أحبّ إليّ ويمكن دفعه بحمل تلك الرواية على أن تأخير السّائل إلى القدمين وأربعة اقدام كان بدون الاشتغال بالنافلة أو التعقيب فحكم عليه السلام له بان النصف من ذلك احبّ اليّ اى الأولى ان لا يؤخر زائدا على نصف ذلك وحينئذ يكون تجويزه التأخير بقدر النّصف للتوسعة عليه لا لكونه احبّ أو باعتبار علمه عليه السلام باشتغال السّائل بالنافلة والتعقيب بقدر النصف دون ما زاد عليه ويمكن دفعه أيضا بحمل هذه الرواية على أنها وردت لضرب من التقية والاستصلاح بقرينة رواية أبى خديجة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال سئل انسان وانا حاضر فقال ربما دخلت المسجد وبعض أصحابنا يصلّى العصر وبعضهم يصلى الظهر فقال انا امرتهم بهذا لو صلّوا على وقت واحد لعرفوا فاخذوا برقابهم وكذا القول فيما سبق في موثقة يعقوب بن شعيب الشطر من ذلك وما سبق في رواية صفوان الجمال من قوله عليه السلام على ثلثي قدمه بعد الظهر ويمكن حملها أيضا على أن يكون لمن لم يشتغل بالنوافل والتعقيب ويكون التأخير بقدر والشطر أو ثلثي للتجويز وتوسيع الامر لا لاستحبابه أو لأنه أقل مقدار ينبغي الاشتغال فيه بالنافلة والتعقيب أو يحمل على ما ذكرناه من الاستصلاح وكذا ما سبق من قوله عليه السلام في رواية أبى بصير خفّف ما استطعت ويمكن حمله على التخفيف في الجملة وبقدر ما يفي به الذراع والذراعان أو على ما ذكرنا من الاستصلاح فتأمل وذكر المصنف في الذكرى انه لا خلاف عندنا في جواز الجمع بين الظهر والعصر سفر أو حضرا للمختار وغيره ورواه العامة عن علىّ عليه السلام وابن عبّاس وابن عمرو وأبى موسى وجابر وسعد بن أبي وقاص وعائشة ثمّ ذكر بعض ما يدلّ عليه من روايات العامة والخاصة ثمّ قال نعم الأقرب استحباب تأخير العصر إلى أن يخرج وقت فضيلة الظهر امّا المقدر بالنافلتين والظهر وامّا المقدر بما سلف من المثل والاقدام وغيرهما لأنه معلوم من حال النّبى ص حتى أن رواية الجمع بين الصّلاتين تشهد بذلك وقد صرّح به المفيد في باب عمل الجمعة قال والفرق بين الصّلاتين في سائر الأيام مع الاختيار وعدم العوارض أفضل وقد ثبتت السّنة به الّا في يوم الجمعة فان الجمع بينهما أفضل وكذا في ظهري عرفة وعشائى المزدلفة وابن الجنيد حيث قال لا يختار ان يأتي الحاضر بالعصر عقيب الظهر التي صلّاها مع الزوال الا مسافر أو عليلا أو خائفا ما يقطعه عنها بل الاستحباب للحاضر ان يقدم بعد الزوال وقبل فريضة الظهر شيئا من التطوّع إلى أن تزول الشمس قدمين أو ذراعا من وقت زوالها ثمّ يأتي بالظهر ويعقّبها بالتطوّع من التسبيح أو الصّلاة نظرا لينظر لنا ان يصير الفيء أربعة اقدام أو ذراعين ثمّ يصلّى العصر وان أراد الجمع بينهما من غير صلاة ان يفصل بينهما بمائة تسبيحة والأصحاب في المعنى قائلون باستحباب التأخير وانما لم يصرح بعضهم به اعتمادا على صلاة النافلة بين الفريضتين وقد رووا ذلك في أحاديثهم كثيرا نقل حديث إتيان جبرئيل عليه السلام بمواقيت الصّلاة رواها معاوية بن وهب