كلّها ؛ لأنّها لا تقدر أن تقف بعرفة إلّا عشيّة عرفة ، ولا بالمشعر إلّا يوم النحر ، ولا ترمي الجمار إلّا بمنى ، وهذا إذا طهرت قضته . « 1 »
وقال جدّي قدس سره في شرحه :
لمّا وردت أخبار كثيرة بأنّ الحائض تسعى بين الصفا والمروة وتتمّ حجّها متمتّعة ، ورويت أخبار كثيرة في أنّها لا تسعى بل تصير حجّتها مفردة ، وذهب إلى كلٍّ فريق ، وذهب جماعة إلى التخيير حاول المصنّف الجمع بينهما بما ورد في الخبر بأنّ مَن أحرم وهي حائض تفرد الحجّ ؛ لأنّها تعلم بالنظر إلى عادتها أنّها لا تطهر بمقدار ما تطوف وتسعى وتقصّر وتهلّ بالحجّ ، وتدرك عرفات قبل الغروب ، فلا يمكنها أن تنوي العمرة ؛ لأنّ وقوف عرفات لا يمكن إيقاعه في غير عرفة ، ووقوف المشعر لا يمكن إيقاعه في غير وقته ، وكذا مناسك منى يوم النحر فلا يمكنه نيّة العمرة مع العلم بعدم إمكان إيقاعها ، بخلاف من كانت طاهرة عند الإحرام ، فإنّها تمكنها النيّة على استصحاب الطهارة ، فلمّا نوت العمرة بنيّة صحيحة لزمها إتمامها بالسعي والتقصير ، فيحمل أخبار إيقاع السعي على هذه الصورة ، وأخبار الترك والإفراد على الأوّل . « 2 »
باب أنّ المرأة تحيض بعد ما دخلت في الطواف
باب أنّ المرأة تحيض بعد ما دخلت في الطواف
أراد قدس سره بيان أنّ الحائض إذا قطعت الطواف للحيض متى تستأنف ومتى تبني على ما مضى ، وقد سبق القول فيه مستقصىً في باب الرجل يطوف فتعرض له الحاجة ، والأولى جمعهما في باب واحد .
باب أنّ المستحاضة تطوف بالبيت
باب أنّ المستحاضة تطوف بالبيت
المستحاضة إذا فعلت ما يجب عليها كانت بحكم الطاهر ، يجب عليها ما يجب عليه ، ويصحّ منها ما يصحّ منه ، فيصحّ منها الطواف إجماعاً .
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 383 - 384 ، بعد الحديث 2767 .
( 2 ) . روضة المتّقين ، ج 4 ، ص 513 .