تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وقال جدّي قدس سره في شرح الفقيه : « وما ذكره بعض الأصحاب من أنّ الحجر من البيت محمول على السهو أو على عدم التتبّع » « 1 » ولم أعثر على قائله . « 2 » وزعم العامّة أكثرهم دخول الحجر كلّه في البيت ، وبعضهم دخول نحو من ستّة أذرع منه فيه ، وفرّعوا على ذلك إدخال الحجر كلّه أو هذا القدر منه في الطواف ، ففي العزيز : ينبغي أن يدور في طوافه حول الحجر الذي ذكرنا أنّه بين الركنين الشاميّين ، وهو موضع محوّط عليه بجدار قصير ، بينه وبين كلّ واحد من الركنين فتحة . وكلام جماعة من الأصحاب يقتضي كون جميعه من البيت ، وهو ظاهر لفظ المختصر ، لكنّ الصحيح أنّه ليس كذلك بل الذي هو من البيت منه قدر ستّة أذرع متّصل بالبيت ، روي أنّ عائشة قالت : نذرت أن اصلّي ركعتين في البيت ، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله : « صلِّي في الحجر ، فإنّ ستّة أذرع منه من البيت » ، ومنهم من يقول : ستّة أذرع أو سبعة ، كأنّ الأمر فيه على التقريب ، ولفظ المختصر محمول على هذا القدر ، فلو دخل إحدى الفتحتين وخرج من الأخرى فهو ماش في البيت ، لا يحسب له ذلك ، ولو خلف القدر الذي هو من البيت ، ثمّ اقتحم الجدر وتخطّى الحجر على السمت صحّ طوافه . « 3 » انتهى . وروى البخاريّ بإسناده عن الأسود بن يزيد ، عن عائشة ، قالت : سألت النبيّ صلى الله عليه وآله عن الجدر أمن البيت هو ؟ قال : « نعم » ، قلت : فما لهم لم يدخلوه في البيت ؟ قال : « إنّ قومك قصرت بهم النفقة » ، قلت : فما شأن بابه مرتفعاً ؟ قال : « فعل ذلك قومك يدخلوه مَن شاءوا ، ولولا أنّ قومك حديثوا عهد بالجاهليّة فأخاف أن تنكر قلوبهم أن ادخل الجَدْر في البيت وأن ألصق بابه بالأرض » . « 4 » وبإسناده عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : قال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « لولا حداثة قومك بالكفر لنقضت البيت ، ثمّ لبنيته على أساس إبراهيم ، فإنّ قريشاً استقصرت بناءه
هامش
( 1 ) . روضة المتّقين ، ج 4 ، ص 17 . ( 2 ) . نسبه الشهيد قدس سره في الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 394 ، الدرس 103 إلى المشهور . ( 3 ) . فتح العزيز ، ج 7 ، ص 296 - 297 . ( 4 ) . صحيح البخاري ، ج 2 ، ص 156 كتاب الحجّ ؛ وج 8 ، ص 132 ، كتاب التمنّي . ورواه مسلم في صحيحه ، ج 4 ، ص 100 ؛ والبيهقي في السنن الكبرى ، ج 5 ، ص 89 ، باب موضع الطواف .
شرح فروع الكافي — صفحة 241 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى