باب فضل الطواف
باب فضل الطواف
قد اختلفت الأخبار في كمّيّة فضله ، وحُملت على اختلاف رُتَب الطائفين ، ولا يبعد حمل أخبار السبعين ألفاً « 1 » على الطواف الواجب ، وأخبار الستّة الآلاف « 2 » على المندوب منه ، وهو يحتمل جعل الأوّل كناية عن الكثرة ، فقد شاع استعمال السبع والسبعين والسبعمائة والسبعين ألفاً ونظائرها في هذا المعنى ، وقد بسطنا ذلك سابقاً .
باب
باب
هو من الباب الأوّل ، والفرق : أنّ الأوّل لبيان فضيلة الطواف في نفسه ، وهذا لبيان فضيلة نوع منه على نوع آخر ، أو على الصلاة في الجملة .
باب حدّ موضع الطواف
باب حدّ موضع الطواف
المذهب المنصور أنّ المطاف مطلقاً ما بين البيت والمقام ونحوه من جوانب البيت إلّا من جانب الحجر ، فيعتبر ذلك البُعد منه لا من البيت .
واحتجّوا عليه بخبر محمّد بن مسلم ، « 3 » وهو مع كونه عليلًا بضرير « 4 » إنّما يدلّ على احتساب المسافة من البيت بين جميع جوانبه ، وقد ثبت من مذهب أهل البيت عليهم السلام خروج الحِجر كلّه من البيت ، ولذلك قال الشهيد الثاني قدس سره في المسالك : « يحتمل احتساب الحجر من المسافة على القول بخروجه وإن لم يجز سلوكه » . « 5 » وقيل : هو أحوط . « 6 »
هامش
( 1 ) . كما في الحديث الأوّل من هذا الباب من الكافي .
( 2 ) . كما في الحديث الثاني من هذا الباب .
( 3 ) . ورواه الشيخ في تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 108 ، ح 351 ؛ وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 350 ، ح 17920 .
( 4 ) . لم يرد فيه توثيق . انظر : رجال النجاشي ، ص 453 ، الرقم 1227 ؛ رجال داود ، ص 201 ، الرقم 1689 .
( 5 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 333 .
( 6 ) . كفاية الأحكام ، ج 1 ، ص 331 .