على عدم وجود لبّيك أخيراً في بعض النسخ .
ويؤيّد هذه الأخبار ما رواه أيضاً في الفقيه عن يوسف بن محمّد بن زياد وعليّ بن محمّد بن يسار ، عن أبويهما ، عن الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « لمّا بعث اللَّه موسى بن عمران واصطفاه نجيّاً وفلق له البحر ونجّا بني إسرائيل وأعطاه التوراة والألواح ، رأى مكانه من ربّه عزّ وجلّ فقال : يا ربّ ، لقد أكرمتني بكرامة لم تُكرم بها أحداً من قبلي ، فقال اللَّه جلَّ جلاله : يا موسى ، أما علمت أنّ محمّداً أفضل عندي من جميع ملائكتي وجميع خلقي ؟ قال موسى : يا ربّ ، فإن كان محمّد أكرم عندك من جميع خلقك فهل في آل الأنبياء أكرم من آلي ؟ قال اللَّه تعالى : يا موسى ، أما علمت أنّ فضل آل محمّد على جميع آل النبيّين كفضل محمّد على جميع المرسلين ؟ فقال : يا ربّ ، فإن كان آل محمّد كذلك فهل في أمم الأنبياء أفضل عندك من امّتي ، ظللتَ عليهم الغمام وأنزلت عليهم المنّ والسلوى وفلقت لهم البحر ؟ فقال اللَّه جلَّ جلاله : يا موسى ، أما علمت أنّ فضل امّة محمّد صلى الله عليه وآله على جميع الأمم كفضله على جميع خلقي ؟ فقال موسى : يا ربّ ، ليتني كنت أراهم ، فأوحى اللَّه عزّ وجلّ إليه : يا موسى ، إنّك لن تراهم ، فليس هذا أوان ظهورهم ولكن سوف تراهم في الجنان ، جنّات عدن والفردوس بحضرة محمّد صلى الله عليه وآله ، في نعيمها يتقلّبون ، وفي خيراتها « 1 » يتبجّحون ، أفتحبّ أن تسمع كلامهم ؟ قال : نعم يا إلهي ، قال اللَّه عزّ وجلّ : قُم بين يدي واشدد مئزرك قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل ، ففعل ذلك موسى ، فنادى ربّنا عزّ وجلّ : يا امّة محمّد ، فأجابوه كلّهم وهم في أصلاب آبائهم وأرحام امّهاتهم : لبّيك اللّهمَّ لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك ، إنّ الحمدَ والنِّعمة
هامش
( 1 ) . في هامش الأصل : وفي بعض النسخ : « حيراتها » بالحاء المهملة ، وفي شرح الفقيه : أنّها جمع حور . ( منه ) .