لك والمُلك ، لا شريك لك لبّيك » . « 1 » وصحيحة عبد اللّه بن سنان وما بعده وإن اشتملت على أمر زائد على المدّعى لكن الزائد منفي الوجوب بالإجماع ، فتبقى دلالتها عليه .
على أنّ قوله : لبّيك أخيراً في الخبرين الأخيرين ليس في بعض نسخ الفقيه ، وقد روى الأخير في كتاب العلل « 2 » ، وليس فيه ذلك ، وكأنّه من سهو النسّاخ .
وقيل : هي لبّيك اللّهمَّ لبّيك ، لبّيك إنّ الحمدَ والنِّعمة لك والمُلك ، لا شريك لك لبّيك ، ذكره الشيخ في المبسوط « 3 » والنهاية « 4 » وابن إدريس « 5 » ، وحكي عن أبي الصلاح « 6 » وابن البرّاج . « 7 » وفي الدروس أتمّها : لبّيك اللّهمَّ لبّيك ، لبّيك إنّ الحمدَ والنِّعمة لك والمُلك لك لا شريك لك لبّيك . « 8 » ولم أجد لهما شاهداً .
واختلف أهل الخلاف في استحباب الزائد على التلبيات الأربع ، فوافقنا أبو حنيفة وأصحابه على استحبابه ، وقال الشافعي : إنّه غير مستحبّ ، وبه قال أحمد ، وقال بعضهم : إنّه مكروه . « 9 » لنا : ما تقدّم من حسنة معاوية بن عمّار « 10 » ، وخبر عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « إذا أحرمت من مسجد الشجرة فإن كنت ماشياً لبّيت من مكانك من المسجد ،
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 327 - 328 ، ح 2586 .
( 2 ) . علل الشرائع ، ص 416 - 417 ، الباب 157 علّة التلبية ، ح 3 .
( 3 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 316 .
( 4 ) . النهاية ، ص 215 .
( 5 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 536 .
( 6 ) . الكافي في الفقه ، ص 193 .
( 7 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 215 .
( 8 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 347 ، الدرس 90 .
( 9 ) . انظر : فتح العزيز ، ج 7 ، ص 263 - 264 ؛ المبسوط للسرخسي ، ج 4 ، ص 187 ؛ المغني لابن قدامة ، ج 3 ، ص 256 ؛ بدائع الصنائع ، ج 2 ، ص 145 ؛ الاستذكار ، ج 4 ، ص 44 ؛ التمهيد ، ج 5 ، ص 127 - 128 .
( 10 ) . هي الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي .