تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
تقول : لبّيك اللّهمَّ لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك ، لبّيك ذا المعارج لبّيك ، لبّيك بحجّة تمامها عليك ، واجهر بها كلّما ركبت وكلّما نزلت وكلّما هبطت وادياً أو علوت أكمة أو كنت راكباً وبالأسحار » . « 1 » وما رواه الصدوق رضي الله عنه في الصحيح عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لمّا لبّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : لبّيك اللّهمَّ لبّيك ، لا شريك لك لبّيك ، إنّ الحمد والنعمة لك لا شريك لك لبّيك ذا المعارج لبّيك » . « 2 » ويؤيّدها ما رواه الجمهور عن ابن عمر أنّه كان يلبّي تلبية رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ويزيد مع هذا : لبّيك لبّيك ، لبّيك وسعديك ، والخير بيديك ، والدّعاء إليك ، وزاد عمر : لبّيك ذا النعماء والفضل لبّيك ، لبّيك مرهوباً ومرغوباً إليك لبّيك . وكان أنس يزيد فيقول : لبّيك حقّاً حقّاً تعبّداً ورقّاً . « 3 » ولأنّه ذكر فيستحبّ الإكثار منه . واحتجّ الشافعيّ بما رواه جعفر بن محمّد الصادق صلوات اللَّه عليه ، عن أبيه الباقر عليه السلام ، عن جابر قال : « تلبية رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لبّيك اللّهمَّ لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك ، إنّ الحمدَ والنِّعمة لك والمُلك ، لا شريك لك » « 4 » ؛ زعماً منه أنّ ما داوم عليه النبيّ صلى الله عليه وآله كان أولى من غيره ، وكأنّه احتجّ بذلك من قال بكراهته أيضاً . وفيه : منع مداومته صلى الله عليه وآله على ذلك ، بل منع أصله بدليل حسنة معاوية بن عمّار وصحيحة عبد اللّه بن سنان المتقدِّمتين ، وهاتان راجحتان على خبرهم كما لا يخفى . وأجيب أيضاً بأنّه عليه السلام إنّما فعل ذلك بياناً للواجب . ثمّ المشهور بين الأصحاب استحباب رفع الصوت بالتلبية للرجال ، ونسبه في المنتهى « 5 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 92 ، ح 301 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 383 - 384 ، ح 16570 . ( 2 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 325 ، ح 2578 ؛ وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 384 ، ح 16571 . ( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 677 ؛ الاستذكار ، ج 4 ، ص 44 ؛ المغني والشرح الكبير لابني قدامة ، ج 3 ، ص 256 ؛ شرح صحيح مسلم للنووي ، ج 8 ، ص 174 . ( 4 ) . كتاب الامّ للشافعي ، ج 2 ، ص 169 ؛ مسند الشافعي ، ص 122 . ( 5 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 677 .