تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
وسبّح وكبّر ، ثمّ أهلَّ بحجّ وعمرة وأهلّ الناس بهما ، فلمّا قدمنا أمر الناس فحلّوا حتّى كان يوم التروية أهلّوا بالحجّ ، قال : ونحر النبيّ صلى الله عليه وآله بدنات بيده قياماً ، وذبح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالمدينة كبشين أملحين . « 1 » وعن عبد اللّه بن عبّاس ، قال : انطلق النبيّ صلى الله عليه وآله من المدينة بعد ما ترجّل وادّهن ولبس إزاره ورداءه هو وأصحابه ، فلم ينه عن شيء من الأردية والازر تُلبس إلّا المزعفرة التي تروع على الجلد ، فأصبح بذي الحليفة ، وركب راحلته حتّى استوى على البيداء أهلَّ هو وأصحابه ، وقلّد بدنته ، وذلك لخمس بقين من ذي القعدة ، فقدم مكّة لأربع ليال خلون من ذي الحجّة ، فطاف بالبيت ، وسعى بين الصفا والمروة ولم يحلّ من أحلّ بدنة ، لأنّه قلّدها ، ثمّ نزل بأعلى مكّة عند الحجون ، وهو مهلّ بالحجّ ، ولم يقرب الكعبة بعد طوافه بها حتّى رجع من عرفة ، وأمر أصحابه أن يطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة ، ثمّ يقصّروا من رؤوسهم ، ثمّ يحلّوا ، وذلك لمن لم يكن له بدنة قلّدها ، ومن كانت معه امرأته فهي له حلال والطيب والثياب . « 2 » وعن ابن عمر ، عن حفصة ، أنّها قالت : يا رسول اللَّه ، ما شأن الناس أحلّوا بعمرة ولم تحلل أنت من عمرتك ؟ قال : « إنّي لبّدت رأسي وقلّدها هديي ، فلا أحلّ حتّى أنحر » . « 3 » وعن شعبة ، عن أبي جمرة نضر بن عمران الضبعي ، قال : تمتّعت فنهاني [ ناس ] ، فسألت ابن عبّاس فأمرني ، فرأيت في المنام كأنّ رجلًا يقول لي : حجٌّ مبرور وعمرة متقبّلة ، فأخبرت ابن عبّاس ، فقال : سنّة النبيّ صلى الله عليه وآله ، ثمّ قال : أقم عندي وأجعل لك سهماً
هامش
( 1 ) . صحيح البخاري ، ج 2 ، ص 147 - 148 . ( 2 ) . صحيح البخاري ، ج 2 ، ص 146 . ورواه البيهقي في السنن الكبرى ، ج 5 ، ص 33 . ( 3 ) . صحيح البخاري ، ج 2 ، ص 152 و 182 و 188 ، باب التمتع والأقران والإفراد بالحجّ ؛ وج 7 ، ص 59 ، كتاب اللباس . ورواه مسلم في صحيحه ، ج 4 ، ص 50 ؛ وابن ماجة في السنن ، ج 2 ، ص 1012 - 1013 ، ح 3046 ؛ وأبو داود في سننه ، ج 1 ، ص 406 ، ح 1806 ؛ والنسائي في السنن ، ج 5 ، ص 136 ، باب النهي عن لبس القميص للمحرم ؛ وفي السنن الكبرى ، ج 2 ، ص 337 ، ح 3662 ، وص 361 ، ح 3762 ؛ والبيهقي في السنن الكبرى ، ج 5 ، ص 12 .