وقيل : رواه أبو داود « 1 » والنسائيّ « 2 » بتغيير يسير .
وأورده في جامع الأصول « 3 » وقال : وأخرج أبو داود في رواية أخرى أنّه قال : واللَّه ، ما أعمر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عائشة في ذي الحجّة إلّا ليقطع بذلك أمر أهل الشرك ، فإنّ هذا الحيّ من قريش ومن دان بدينهم كانوا يقولون : إذا عفا الأثر وبرأ الدّبر ودخل صفر ، فكانوا يحرّمون العمرة حتّى ينسلخ ذو الحجّة والمحرّم . « 4 » والداعي له على إنكار متعة النساء ما رواه المفضّل في حديث طويل عن الصادق عليه السلام قال : « تمتّع سائر المسلمين على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في الحجّ وغيره ، وأيّام أبي بكر ، وأربع سنين في أيّام عمر حتّى دخل على أخته عفراء ، فوجد في حجرها طفلًا يرتضع من ثديها ، فنظر إلى درّة اللّبن في فم الطفل ، فأغضب وأرعد وأزبد وأخذ الطفل على يده وخرج حتّى أتى المسجد ورقا المنبر ، وقال : نادوا في الناس : أنّ الصلاة جامعة ، وكان غير وقت صلاة ، فعلم الناس أنّه لأمرٍ يريده عمر ، فحضروا فقال : معاشر الناس من المهاجرين والأنصار وأولاد قحطان مَن منكم يحبّ أن يرى المحرّمات من النساء ولها مثل هذا الطفل قد خرج من أحشائها ويرتضع من ثديها وهي غير متبعّلة ؟ فقال بعض القوم : ما نحبّ هذا ، فقال : ألستم تعرفون أختي عفراء بنت حَنْتَمة امّي وأبي الخطّاب غير متبعّلة ؟ قالوا : بلى ، قال : فإنّي دخلت عليها في هذه الساعة فوجدت هذا الطفل في حجرها ، فناشدتها أنّى لكِ هذا ؟ فقالت : تمتّعت ، فاعلموا معاشر « 5 » الناس أنّ هذه المتعة التي كانت حلالًا للمسلمين في عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قد رأيت تحريمها ، فمَن أبى ضربت جنبيه بالسّوط ، فلم يكن في القوم منكر قوله ، ولا رادّ عليه ، ولا قائل : لم
هامش
( 1 ) . الظاهر أنّه أراد منها الحديث التالي عن أبي داود .
( 2 ) . سنن النسائي ، ج 5 ، ص 180 ؛ وأيضاً في السنن الكبرى ، ج 2 ، ص 368 ، ح 3795 .
( 3 ) . جامع الأصول ، ج 3 ، ص 1414 .
( 4 ) . سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 442 ، ح 1987 .
( 5 ) . في الأصل : « سائر » بدل « معاشر » ، وما أثبتناه موافق للمصادر .