تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
وقال طاب ثراه : وذهب بعض العامّة إلى المنع في الشابّة بدون محرم ، وأكثرهم إلى المنع بدونه مطلقاً ؛ محتجّين بأنّها فتنة ومظنّة الطمع فيها ، وقد قالوا : لكلّ ساقطة لاقطة . « 1 » انتهى . وربما احتجّوا بما رواه أبو هريرة ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « لا يحلّ للمرأة تؤمن باللَّه واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم إلّا ومعها ذو محرم » . « 2 » وما رواه ابن عبّاس ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : « لا يخلو رجل بامرأة إلّا ومعها ذو محرمٍ ، ولا تسافر امرأة ، إلّا ومعها ذو محرم » ، فقال رجل : يا رسول اللَّه ، إنّي كنت في غزوة كذا وانطلقت امرأتي حاجّة ؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « انطلق فاحجّ مع امرأتك » . « 3 » وبالقياس إلى حجّ التطوّع . وأجيب عن أحاديثهم بحملها على السفر المندوب ؛ للجمع ، وعن القياس بالفرق بتحقّق الإجماع على اشتراطه في الحجّ المندوب ، وعدم تحقّقه في الواجب منه . وحكى في المنتهى « 4 » عن أحمد في رواية أنّه شرط في الأداء لا الوجوب ، وتظهر الفائدة في وجوب الاستنابة عنها لو ماتت بعد الاستطاعة وقبل إمكانه . قوله في حسنة معاوية بن عمّار : ( سألته عن المرأة تخرج ) . إلخ . [ ح 2 / 6985 ] رواها الشيخ في الصحيح عنه بأدنى تفاوت ، فقد روى عن موسى بن القاسم ، عن النخعي ، عن صفوان ، عن معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المرأة تحجّ بغير وليّ ، قال : « لا بأس وإن كان لها زوج أو أخ أو ابن أخ فأبوا أن يحجّوا بها ، وليس لهم
هامش
( 1 ) . انظر : شرح صحيح مسلم للنووي ، ج 9 ، ص 104 - 105 . ( 2 ) . مسند أحمد ، ج 2 ، ص 506 ؛ سنن الترمذي ، ج 2 ، ص 318 ، ح 1180 ؛ وورد الحديث بلفظ : « . . . الّا مع ذي محرم » : اختلاف الحديث للشافعي ، ص 513 ؛ مسند الشافعي ، ص 171 ؛ مسند أحمد ، ج 2 ، ص 445 ؛ صحيح مسلم ، ج 4 ، ص 103 و 104 ؛ سنن الترمذي ، ج 2 ، ص 318 ، ذيل ح 1179 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 3 ، ص 139 ؛ وج 5 ، ص 227 . ( 3 ) . السنن الكبرى للبيهقي ، ج 5 ، ص 226 ؛ مسند أبي يعلى ، ج 4 ، ص 279 ، ح 2391 . ونحوه في صحيح البخاري ، ج 6 ، ص 159 ؛ وصحيح مسلم ، ج 4 ، ص 104 . ( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 658 . وانظر : المجموع للنووي ، ج 8 ، ص 343 .