ويدلّ عليه - زائداً على ما رواه المصنّف - إطلاق ما سبق من أخبار الاستطاعة ، وصحيحة صفوان الجمّال ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : قد عرفتني بعملي « 1 » تأتيني المرأة أعرفها بإسلامها وحبّها إيّاكم وولايتها لكم ليس لها محرم ، فقال : « إذا جاءت المرأة المسلمة فاحملها ، فإنّ المؤمن محرم المؤمنة ، ثمّ تلا هذه الآية :
« وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ »
« 2 » » . « 3 » وصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن امرأة لم تحجّ ، ولها زوج وأبى أن يأذن لها في الحجّ ، فغاب زوجها ، فهل لها أن تحجّ ؟ قال : « لا طاعة له عليها في حجّة الإسلام » . « 4 » وصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن المرأة تحجّ بغير محرم ، فقال : « إذا كانت مأمونة ولا تقدر على محرم فلا بأس بذلك » . « 5 » وخبر أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألته عن المرأة تحجّ بغير وليّها ، قال :
« نعم ، إن كانت امرأة مأمونة تحجّ مع أخيها المسلم » . « 6 » ويؤيّدها ما رواه في العزيز عن عديّ بن حاتم أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : « يا عديّ ، إن طالت بك الحياة لترين الظعينة ترتحل من الحيرة حتّى تطوف بالكعبة ، لا تخاف إلّا اللَّه » . قال عديّ : فرأيت ذلك .
وأنّ المرأة لو أسلمت في دار الكفر لزمها الخروج إلى دار الإسلام وإن كان وحدها . « 7 »
هامش
( 1 ) . هذا هو الظاهر الموافق للمصدر ، أي تعرفني أنّي جمّال ، وفي الأصل : « فتعلمني » .
( 2 ) . التوبة ( 9 ) : 71 .
( 3 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 439 ، ح 2912 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 153 ، ح 14503 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 400 ، ح 1391 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 318 ، ح 1126 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 155 ، ح 14511 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 401 ، ح 1394 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 154 ، ح 14508 .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 401 ، ح 1393 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 154 ، ح 14507 .
( 7 ) . فتح العزيز ، ج 7 ، ص 23 - 24 .