وخصّه الشيخ قدس سره بأكبر أولاده الذكور فقد قال في المبسوط :
والولي هو أكبر أولاده الذكور ، فإن كانوا جماعة في سنّ وجب القضاء بالحصص أو يقوم به بعض فيسقط عن الباقين ، وإن كانوا إناثاً لم يلزمهنّ القضاء وكان الواجب الفدية . « 1 »
وحكاه في المختلف عن ابن حمزة « 2 » وابن إدريس ، « 3 » وعدّه الأقرب محتجّاً بأصالة البراءة في غير محلّ الوفاق ، وبأنّه في مقابل الحبوة . « 4 » وهو ظاهر ابن البرّاج إلّا أنّه عمّمه للبنات أيضاً على ما سيجيء ، وهو ظاهر العلّامة أيضاً في المختلف على ما سيجيء ، وإطلاق الوليّ في الأخبار يدفعه ، فإنّ المتبادر منه الأولى بالميراث مطلقاً ، إلّا أنّه خرج النساء ببعض الأخبار .
وعمّم المفيد قدس سره تعميماً زائداً على ما ذكر بحيث يشمل نسوة مراتب الإرث أيضاً ، فقد قال : « فإن لم يكن ولد من الرجال قضى عنه أكبر أوليائه من أهله وأولاده ، وإن لم يكن إلّا من النساء » . « 5 » وبه قال الصدوقان ، فقد حكي عن عليّ بن بابويه أنّه قال :
من مات وعليه صوم شهر رمضان فعلى وليّه أن يقضي عنه ، فإن كان للميّت وليّان فعلى أكبرهما من الرجال ، فإن لم يكن له وليّ من الرجال قضى عنه وليّه من النساء . « 6 »
ونقل مثله عن ابنه في المقنع ، « 7 » وعمّمه ابن البرّاج أيضاً للنساء ، إلّا أنّه خصّه بالأولاد فقال على ما نقل عنه : « على ولده الأكبر من الذكور أن يقضي عنه ما فاته من ذلك ومن الصلاة أيضاً ، فإن لم يكن له ذكر فالأولى به من النساء » . « 8 »
هامش
( 1 ) . المبسوط للطوسي ، ج 1 ، ص 286 .
( 2 ) . الوسيلة ، ص 150 .
( 3 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 399 .
( 4 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 532 .
( 5 ) . المقنعة ، ص 353 .
( 6 ) . فقه الرضا عليه السلام ، ص 211 ، حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 532 .
( 7 ) . المقنع ، ص 202 .
( 8 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 195 - 196 ، وحكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 532 .