ويدلّ عليه ما رواه المصنّف عن أبي بصير في الصحيح « 1 » حيث دلّ على اعتبار ذلك في المرأة ، ولا قائل بالفصل .
واحتجّ عليه في المختلف « بأنّه على تقدير عدم التمكّن معذور ؛ لاستحالة التكليف بالممتنع ، فيسقط عنه و [ لأنّ ] وجوب القضاء على الولي تابع لوجوبه على الميّت » . « 2 » واحتجّ الشيخ على ما ذهب إليه في التهذيب بما رواه عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يسافر في شهر رمضان فيموت ، قال : « يقضى عنه ، وإن امرأة حاضت في رمضان ، فماتت لم يقض عنها ، والمريض في رمضان لم يصح حتّى مات لا يقض عنه » . « 3 » وعن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل أن يخرج رمضان ، هل يقضى عنها ؟ قال : « أمّا الطمث والمرض فلا ، وأمّا السفر فنعم » . « 4 » وبأنّه عذر من قبله ، والترخيص للإرفاق به لا يسقط القضاء ، فوجب أن يقضى عنه مطلقاً .
ويؤكّدهما ما رواه المصنّف في الصحيح عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام . « 5 » وأجاب العلّامة عن الخبر بعد منع السند بحملهما على الاستحباب أو على الوجوب لكون السفر معصية ، وعن الاعتبار بأنّ العذر المسقط لا يستعقب العقوبة لكونه سائغاً ، فلا يجب على الوليّ . « 6 »
هامش
( 1 ) . هو الحديث الثامن من باب صوم الحائض والمستحاضة من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 332 - 333 ، ح 13537 .
( 2 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 535 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 249 ، ح 740 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 334 ، ح 13540 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 249 ، ح 741 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 334 ، ح 13541 .
( 5 ) . هو الحديث التاسع من باب صوم الحائض والمستحاضة من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 330 ، ح 13529 .
( 6 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 536 .