بصوم الحيّ ، بل إن مات وعليه صوم كان ذلك سبباً لوجوب الصوم على الوليّ ، وسمّي قضاءً لأنّ سببه التفريط المتقدّم ، والثواب للحيّ لا للميّت . « 1 »
وفيه تأمّل .
وقال السيّد المرتضى رضي الله عنه : يتصدّق عنه من صلب المال ، فإن لم يكن هناك مال صام الوليّ عنه ، « 2 » محتجّاً بخبر أبي مريم الأنصاريّ المروي بسند آخر مثل ما ذكر ، إلّا أنّه قال : « صام عنه وليّه » بدلًا عن « تصدّق عنه وليّه » ، « 3 » وهو نصّ في مذهبه .
وفي المختلف :
والجواب ما تلوناه نحن من الأحاديث أوضح طريقاً وأجود استدلالًا ، فإنّ هذه الرواية بعد صحّة سندها منقولة على وجهين متفاوتين والراوي واحد ، وذلك يوجب تطرّق الاحتمال ، فكان ما صرنا إليه أولى خصوصاً مع كثرة الروايات من طرقنا . « 4 »
وخيّر جماعة الوليّ . « 5 » وعن ابن البرّاج القول بالقرعة ؛ « 6 » لثبوتها في كلّ أمرٍ مشتبه ، وردّه بأنّ القرعة لا تثبت عبادة في ذمّة ولا تستعمل في العبادات . « 7 » وأسقط ابن إدريس وجوب القضاء حينئذٍ عنهم معلّلًا بأنّ الإجماع إنّما قام على الولد الأكبر ، وليس هناك ولد أكبر وبأصالة البراءة . « 8 » وردّه في المختلف بأنّ انتفاء دليل خاصّ على حكم لا يدلّ على انتفاء ذلك الحكم ؛
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 530 .
( 2 ) . الانتصار ، ص 197 . وحكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 530 واللفظ له .
( 3 ) . هو الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 153 - 154 ، ح 2008 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 248 ، ح 736 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 331 ، ح 13532 .
( 4 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 531 .
( 5 ) . كذا بالأصل ، وسيكرّر هذه الفقرة ويكمّلها .
( 6 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 196 .
( 7 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 535 .
( 8 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 399 - 400 .