لجواز ثبوته بدليل آخر وقد دللنا عليه ، وقوله : ( ليس هنا أكبر ) ليس بجيّد ، بل كلّ واحدٍ منهم أكبر . « 1 » ولم يتعرّض جماعة - منهم المفيد قدس سره والسيّد المرتضى رضي الله عنه - لهذه المسألة ، وعلى التوزيع لو انكسر منه يوم فهو واجب كفاية على الجميع .
وفي المدارك :
ولو كان اليوم من قضاء رمضان وأفطرا فيه بعد الزوال احتمل وجوب الكفّارة عليهما ؛ إذ يصدق على صوم كلّ منهما أنّه قضاء عن رمضان ، فيتعلّق به حكمه واتّحاد الأصل لا ينافي التعدّد باعتبار المقدّمة .
واحتمل الشهيد في الدروس وجوب كفّارة واحدة عليهما بالسويّة ، أو كونهما فرض كفاية كأصل الصوم ، ثمّ استقرب سقوط الكفّارة عنهما ، « 2 » واستوجهه الشارح ، « 3 » وهو غير بعيد ؛ لانتفاء ما يدلّ على وجوب الكفّارة في القضاء على وجه يتناول ذلك .
وقال في الدروس : « ولو أفطر أحدهما فلا شيء عليه إذا ظنّ بقاء الآخر وإلّا أثم لا غير » . « 4 »
ومقتضى كلامه جواز الإفطار بعد الزوال مع ظنّ بقاء الآخر ، ويمكن المناقشة فيه بأنّ صوم كلّ منهما يصدق عليه أنّه صوم واجب من قضاء شهر رمضان ، فلا يجوز الإفطار فيه بعد الزوال ، اللّهُمَّ إلّا أن يناقش في العمومات المتناولة لذلك . « 5 »
الرابع : تخصيص الوليّ بالأكبر ولم أجد مخالفاً له .
ويدلّ عليه ما رواه الصدوق في الصحيح عن محمّد بن الحسن الصفّار ، قال : كتبت إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام في رجل مات وعليه قضاء من شهر رمضان عشرة أيّام وله وليّان ، هل يجوز أن يقضيا عنه جميعاً خمسة أيّام أحد الوليّين وخمسة أيّام
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 534 - 535 .
( 2 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 290 ، الدرس 76 .
( 3 ) . مسالك الأفهام ، ج 2 ، ص 64 .
( 4 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 290 ، الدرس 76 .
( 5 ) . مدارك الأحكام ، ج 6 ، ص 226 - 227 .