ابن أوّل مَن ينفض عن الرأس التراب ، أنا ابن من يقرع باب الجنّة فيُفتح له ، أنا ابن من قاتل معه الملائكة وأُحلّ له المغنم ونُصِرَ بالرُّعب من مسيرة شهر » ، فأكثر في هذا النوع من الكلام ولم يزل به حتّى اظلمّت الدُّنيا على معاوية . « 1 » وفي صحيح البخاري عن أبي بكرة قال : رأيت النبيّ صلى الله عليه وآله يخطب على المنبر ينظر إلى الناس مرّة وإلى الحسن مرّة ، قال : « ابني هذا سيصلح اللَّه به فئتين من المسلمين » . « 2 »
وروى أبو يعلى الموصلي في المسند عن ثابت البناني عن أنس ، وعبد اللَّه بن شيبة عن أبيه : أنّه دعا النبيّ صلى الله عليه وآله إلى صلاة والحسن متعلّق به ، فوضعه صلى الله عليه وآله في مقابل جنبيه وصلّى ، فلمّا سجد أطال السجود ، فرفعتُ رأسي من بين القوم فإذا الحسن على كتفه صلى الله عليه وآله ، فلمّا سلّم قال له القوم : يا رسول اللَّه ، لقد سجدت في صلاتك هذه سجدة ما كنت تسجدها كأنّما يوحى إليك ؟ فقال صلى الله عليه وآله : « لم يوحَ إليَّ ولكنّ ابني كان على كتفي فكرهت أن أعجّله حتّى نزل » . « 3 » وعن ابن عمر : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله بينما يخطب على المنبر إذ خرج الحسين عليه السلام فوطئ في
هامش
( 1 ) . الاحتجاج ، ج 1 ، ص 418 - 419 . ورواه الحرّاني في تحف العقول ، ص 232 - 233 .
( 2 ) . صحيح البخاري ، ج 3 ، ص 169 - 170 كتاب الصلح ؛ ونحوه في ج 4 ، ص 184 و 216 ؛ وج 8 ، ص 99 . ولكلام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أسانيد ومصادر عديدة ، منها : مسند أحمد ، ج 3 ، ص 494 ؛ مسند أبي داود الطيالسي ، ص 118 ؛ المصنّف لابن أبي شبية ، ج 7 ، ص 512 ، الباب 23 من كتاب فضائل ، ح 4 ؛ سنن أبي داود ، ج 2 ، ص 405 ، ح 4662 ؛ سنن الترمذي ، ج 5 ، ص 323 ، ح 3862 ؛ سنن النسائي ، ج 3 ، ص 107 ؛ والسنن الكبرى له أيضاً ، ج 1 ، ص 531 - 532 ، ح 1718 ، وج 6 ، ص 71 ، ح 10081 . المعجم الصغير للطبراني ، ج 1 ، ص 271 ، من اسمه لؤلؤ ؛ المعجم الكبير ، ج 3 ، ص 34 ، ح 2592 ؛ الاستيعاب ، ج 1 ، ص 386 ، تاريخ بغداد ، ج 13 ، ص 18 - 19 ، ترجمة لؤلؤ الرومي برقم 6977 ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج 13 ، ص 234 ، ترجمة الإمام الحسن عليه السلام برقم 1383 ؛ وج 5 ، ص 330 - 331 ، ترجمة لؤلؤ بن عبد اللّه برقم 5856 ؛ المستدرك للحاكم ، ج 3 ، ص 174 - 175 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 6 ، ص 165 .
( 3 ) . عنه ابن شهرآشوب في المناقب ، ج 3 ، ص 188 ، واللفظ له ، والظاهر أنّ الشارح أخذ عنه ، والموجود في سائر المصادر عن عبد اللّه بن شداد عن أبيه . انظر : الآحاد والمثاني ، ج 2 ، ص 187 - 188 ، ح 934 ؛ المصنّف لابن أبي شيبه ، ج 7 ، ص 514 - 515 ، باب فضائل الحسن والحسين من كتاب الفضائل ، ح 17 ؛ المستدرك للحاكم ، ج 3 ، ص 626 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 2 ، ص 263 ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج 14 ، ص 160 ، ترجمة الإمام الحسين عليه السلام برقم 1566 ؛ المنتخب من ذيل المذيل للطبري ، ص 63 - 64 .