ومَن ادخل في العيال » ، « 1 » والحديث دالّ على أنّ النفقة عليهم أفضل من النفقة على غيرهم .
والترتيب في الإنفاق معتبر ، وهو أن ينفق على نفسه ، ثمّ عياله ، ثمّ على أقربائه من ذوي الأرحام ، ثمّ على جيرانه ، ثمّ على الأبعد فالأبعد .
قوله في خبر الربيع بن يزيد : ( اليد العليا خيرٌ من اليد السُّفلى ) . [ ح 4 / 6039 ]
قال طاب ثراه :
اليد العُليا : اليد المُنفقة ، واليد السُّفلى : اليد الآخذة . وقال الخطّابي : المراد بالعُليا : المنفقة عن السؤال والأخذ ، والمراد بالعلوّ : علوّ الفضل والمجد ، وبالسفلى : السائلة الآخذة ، ثمّ قال : ويحتمل تأويلًا آخر وهو : أنّ العُليا : الدافعة ، والسُّفلى : المانعة . وقال الآبي : قيل العُليا : الآخذة « 2 » ؛ لأَنّها حين الإعطاء فوق الدافعة ، وليس كلّ مسؤولة خيرٌ من السائلة ، فقد سأل الخضر وموسى عليهما السلام أهل القرية ، وقد يسأل السائل للضرورة المقتضية لوجوب السؤال ، ثمّ قال : هذا ليس بمسلّم ؛ لأنّ الحديث دلّ على خلافه . على أنّ الفضل والأجر للعطيّة .
قوله : ( عن سيف بن عميرة عن أبي حمزة ) . [ ح 10 / 6045 ]
الأوّل كان واقفيّاً موثّقاً ، « 3 » والثاني هو الثمالي ثابت بن دينار ؛ لقى عليّ بن الحسين وأبا جعفر وأبا عبد اللّه وأبا الحسن عليهم السلام ، وروى عنهم ، وهو من ثقات الفرقة المحقّة ، بل روى النجاشي عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال : « أبو حمزة في زمانه مثل سلمان في زمانه » . « 4 » وروى الكشّي عن الفضل بن شاذان أنّه قال : سمعت الثقة يقول : سمعت الرضا عليه السلام
هامش
( 1 ) . انظر : شرح أصول الكافي للمولى صالح المازندراني ، ج 9 ، ص 30 .
( 2 ) . شرح صحيح مسلم للنووي ، ج 7 ، ص 125 .
( 3 ) . رجال النجاشي ، ص 189 ؛ معالم العلماء ، ص 92 ، الرقم 377 ؛ خلاصة الأقوال ، ص 160 ، ولم يتعرّض لوقفه غير ابن شهرآشوب في معالم العلماء . قال السيّد الخوئي قدس سره : « إنّ سيف بن عميرة من أصحاب الصادق والكاظم عليه السلام ، ولم يذكر أحد أنّه أدرك الرضا عليه السلام فضلًا عن التعرّض لكونه واقفيّاً ، فما في المعالم من أنّه واقفي من سهو القلم ، أو من غلط النسّاخ » . معجم رجال الحديث ، ج 8 ، ص 365 ، الرقم 5656 .
( 4 ) . رجال النجاشي ، ص 115 ، الرقم 296 .