تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
الأمارات ارتفاع أصوات الديك وتجاوبها وصياحها ثلاثة أصوات ولاء ، وتمسّك في ذلك بخبر عبد اللَّه الفرّاء « 1 » ، ومرسل الحسين بن المختار « 2 » . ولا يعدّ فيه إذا علم من عادتها مصادفة الوقت كما حكي عن بعض العامّة « 3 » . وعن العلّامة أنّه نفى ذلك من الأمارات مطلقاً وإن علم من عادتها ذلك ، وهو محجوج بالخبرين ، وعدّ منها ما لو كان له أوراد من صلاة أو درس علم أو قراءة قرآن أو صنعة استفيد بها الظنّ « 4 » . وعن ابن الجنيد أنّه قال : « ليس للشاكّ يوم الغيم ولا غيره أن يصلّي إلّا عند تيقّنه بالوقت » « 5 » ، وكأنّه تمسّك بالاحتياط . ويؤيّده موثّق سماعة ، قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام : « إيّاك أن تصلّي قبل أن تزول ، فإنّك تصلّي في وقت العصر خير لك من أن تصلّي قبل أن تزول » « 6 » ، فإنّ ظاهر التعليل يشعر بأنّ النهي إنّما هو مع الشكّ في دخول الوقت . وعلى الأوّل لو ظهر خلاف ظنّه وتبيّن وقوع الصلاة بأجمعها قبل الوقت ، فلا ريب في وجوب الإعادة عليه ؛ لخبر أبان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام « 7 » ، وعموم رواية أبي بصير « 8 » . وإذا تبيّن دخول الوقت في أثنائها فالمشهور إجزاء تلك الصلاة ولو كان ذلك في التشهّد الثاني . واحتجّوا عليه بخبر إسماعيل بن أبي رباح « 9 » ، وبأنّه متعبّد بظنّه ، خرج منه إذا لم
هامش
( 1 ) . هو الحديث 2 من هذا الباب . ( 2 ) . هو الحديث 5 من هذا الباب . ( 3 ) . فتح العزيز ، ج 3 ، ص 58 ؛ روضة الطالبين ، ج 1 ، ص 296 . ( 4 ) . حكاه عنه الشهيد في الذكرى ، ج 2 ، ص 391 . ( 5 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 392 . وحكاه أيضاً العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 47 . ( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 141 ، ح 549 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 167 - 168 ، ح 4815 . ( 7 ) . هو الحديث 4 من هذا الباب . ( 8 ) . هو الحديث 6 من هذا الباب . ( 9 ) . هو الحديث 11 من هذا الباب .