تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
وفي بعض الأخبار ترجيح رواه زرارة في الصحيح عن أبي جعفر عليه السلام قال : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يصلّي ركعتي الصبح - هي الفجر - إذا اعترض الفجر وأضاء حسناً » « 1 » ، فإنّ الظاهر من الإضاءة الحسنة الإسفار . والظاهر أنّ الأوّل للمنفرد ، والثاني لإمام القوم ، فإنّ الأفضل له التأخير لاجتماعهم . باب وقت الصلاة في يوم الغيم والريح ومن صلّى لغير القبلة

باب وقت الصلاة في يوم الغيم والريح ومن صلّى لغير القبلة

فيه مسألتان : الأولى : قد سبق أنّهم أجمعوا على وجوب فعل الصلوات في أوقاتها المحدودة الّتي تقدّمت ، وعلى أنّه لا يجوز تقديمها على تلك الأوقات ولا تأخيرها عنها ، سوى ما حكي عن ابن عبّاس من تجويزه الاستفتاح بصلاة الظهر قبل الزوال بقليل بحيث يدخل الوقت فيها « 2 » . وهل يقوم الظنّ بدخول الوقت مقام العلم به مع تعذّره ؟ اختلفوا فيه ، فقد قال الشهيد في الذكرى : إنّه يبني حينئذٍ على الأمارات المفيدة للظنّ الغالب أو يصبر حتّى يتيقّن « 3 » . واحتجّ عليه بقوله عليه السلام : « اجتهد رأيك » في خبر سماعة « 4 » ، بناءً على شمول ذلك الاجتهاد في الوقت والقبلة جميعاً . وفيه : أنّ الظاهر أنّ قوله : « وتعمّد القبلة جهدك » تفسير لذلك ، وقد عدّ من تلك
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 36 ، ح 111 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 273 - 274 ، ح 990 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 211 ، ح 4945 . ( 2 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 255 . ( 3 ) . الذكرى ، ج 2 ، ص 390 . ( 4 ) . هو الحديث الأوّل من هذا الباب .