واستند فيه بحسنة الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا بأس بأن تعجّل العشاء الآخرة في السفر قبل أن يغيب الشفق » « 1 » .
وصحيحة محمّد بن عليّ الحلبي ، [ عن عبيد اللَّه الحلبي ] ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا بأس أن تؤخّر المغرب في السفر حتّى يغيب الشفق ، ولا بأس بأن تعجّل العتمة في السفر قبل أن يغيب الشفق » « 2 » .
وصحيحة ابن مسكان ، عن أبي عبيدة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : « كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إذا كانت ليلة مظلمة وريح ومطر صلّى المغرب ، ثمّ مكث قدر ما يتنفّل الناس ، ثمّ أقام مؤذّنه ، ثمّ صلّى العشاء ، ثمّ انصرفوا » « 3 » .
والثاني : أن يكون رخصة [ للدخول في الصلاة ] لمن يعلم أنّه يسقط الشفق قبل فراغه من الصلاة « 4 » .
واستدلّ له بخبر إسماعيل بن أبي رباح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا صلّيت وأنت ترى أنّك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك » « 5 » .
الرابعة : آخره ، واختلف فيه أيضاً ، فالمشهور أنّه انتصاف الليل ، وحكاه في المختلف « 6 » عن السيّد المرتضى « 7 » وابن الجنيد « 8 » وابن زهرة « 9 » وسلّار « 10 » ، وبه قال ابن
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 34 ، ح 107 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 272 ، ح 983 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 203 ، ح 4923 ؛ وص 219 ، ح 4966 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 34 ، ح 108 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 272 ، ح 984 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 202 ، ح 4920 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 34 ، ح 109 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 272 ، ح 985 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 202 ، ح 4922 .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 35 .
( 5 ) . نفس المصدر ، ح 110 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 206 ، ح 4932 .
( 6 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 27 .
( 7 ) . جوابات المسائل الميافارقيّات ( رسائل المرتضى ، ج 1 ، ص 274 ) .
( 8 ) . حكاه عنه المحقّق في المعتبر ، ج 2 ، ص 42 .
( 9 ) . الغنية ، ص 69 - 70 .
( 10 ) . المراسم ، ص 62 .