وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ »
« 1 » ، فقد قيل : إنّ الضمير في ذرّيته لنوح بناءً على أنّه أقرب ، « 2 » ولأنّ يونس ولوطاً من جملة الذرّيّة ، ليسا من ذرّيّة إبراهيم عليه السلام ، فإنّ يونس هو ابن متّى من بني أعمامه ، ولوطاً هو ابن هاران الأصغر « 3 » ابن أخيه عليه السلام . وفي بعضها دلالة على أنّه ليس بمُرسل ، وإليه مال ابن بطّال . « 4 » وقال ابن عطيّة : « 5 » إنّه الأشهر .
وامتغص بالغين المعجمة والصاد المهملة من المغص بالسكون : وهو وجع في الأمعاء . « 6 » وفي بعض النسخ بالعين المهملة والضاد المعجمة ، يقال : امتعضت ، إذا غضبت وشقّ عليك أمر . « 7 » قوله في خبر زرارة : ( الحياة والموت خلقان من خلق اللَّه تعالى ) . [ ح 34 / 4773 ]
الخلق هنا بمعنى التقدير كما قيل في قوله تعالى :
« خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ »
« 8 » ، فلا ينافي
هامش
( 1 ) . الأنعام ( 6 ) : 83 - 86 .
( 2 ) . انظر : فتح الباري ، ج 6 ، ص 266 ؛ البحر المحيط ، ج 7 ، ص 358 ؛ تفسير الثعلبي ، ج 8 ، ص 158 ؛ تعليق التعليق لابن حجر ، ج 4 ، ص 9 - 10 ؛ عمدة القاري ، ج 15 ، ص 222 - 224 .
( 3 ) . في هامش الأصل : « هاران الأكبر عمّ إبراهيم عليه السلام . منه عفي منه » . انظر : عمدة القاري ، ج 12 ، ص 30 ؛ تفسير الثعلبي ، ج 6 ، ص 283 ؛ تفسير البغوي ، ص 251 ؛ البحر المحيط ، ج 6 ، ص 305 ؛ تاريخ الطبري ، ج 1 ، ص 171 .
( 4 ) . أبو الحسن عليّ بن خلف بن بطال البكري القرطبي ثمّ البلنسي ، ويعرف بابن اللجّام ، محدّث فقيه ، توفّي في سنة 449 ه . من آثاره : الاعتصام في الحديث ، وشرح الجامع الصحيح للبخاري . راجع : سير أعلام النبلاء ، ج 18 ، ص 47 ، الرقم 20 ؛ هدية العارفين ، ج 1 ، ص 688 ؛ الأعلام ، ج 4 ، ص 258 ؛ معجم المؤلّفين ، ج 7 ، ص 87 .
( 5 ) . يوجد في المفسّرين اثنان يعرفان بابن عطيّة : الأوّل عبد اللّه بن عطيّة بن عبد اللّه بن حبيب أبو محمّد الدمشقي ، المتوفّى سنة 383 ه . ق ، له تفسيره المعروف بتفسير ابن عطيّة . والثاني عبد الحقّ بن غالب بن عبد الرحمن بن غالب بن تمّام بن عطيّة المحاربي الأندلسي الغرناطي المالكي ، وكان فقيهاً عارفاً بالأحكام والحديث والتفسير ، ولي قضاء المريّة ، وتوفّي سنة 541 ه . ق . له التفسير المعروف ب « المحرّر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز » . راجع : طبقات المفسّرين للسيوطي ، ص 50 ، الرقم 43 و 49 ؛ الأعلام ، ج 4 ، ص 103 ؛ سير أعلام النبلاء ، ج 19 ، ص 586 - 588 ، الرقم 337 ، وج 20 ، ص 133 ؛ تاريخ الإسلام ، ج 37 ، ص 73 - 74 ؛ فوات الوفيّات ، ج 1 ، ص 606 الرقم 243 ) .
والكلام المذكور هنا تجده في المحرّر الوجيز ، ج 3 ، ص 162 ، لكن لم يقل : إنّه الأشهر ، بل حكاه بقوله : « وروي أنّ إدريس نبي من بني آدم إلّا أنّه لم يرسل » .
( 6 ) . مجمع البحرين ، ج 4 ، ص 217 ( مغص ) .
( 7 ) . صحاح اللغة ، ج 3 ، ص 1107 ( معض ) .
( 8 ) . الملك ( 67 ) : 2 .