تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
قوله في مرفوعة محمّد بن يحيى : ( مَوتٌ دَفيفٌ ) . [ ح 41 / 4780 ] دَفَّت عليه الأمور : تتابعت ، ودَفَّف تدفيفاً : أسرع . « 1 » وفي بعض النسخ : « دفيق » بالقاف أخيراً ، يقال : دفق اللَّه روحه ، إذا مات . « 2 » قوله في خبر القدّاح : ( هَمَلَت عين رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالدموع ) . [ ح 45 / 4784 ] أي سال دمعه ، وهذا الخبر يدلّ على عدم كراهية البكاء في المصاب ، بل يدلّ بعض الأخبار على رجحانه ؛ معلّلًا بأنّه يزيل حزن القلب ، وهذا إذا لم يصدر عنه ما يوجب سخط الربّ من قول أو فعل أو يشعر بعدم الرضا بقضائه تعالى شأنه . وقال طاب ثراه : ونظير ذلك ما رواه مسلم في صحيحه عن عبد اللَّه بن عمر : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله بكى لسعد بن عبادة وبكى أصحابه ، فقال : « ألا تسمعون أنّ اللَّه لا يعذّب بدمع العين ولا بحزن القلب ، ولكن يعذّب بهذا - وأشار إلى لسانه - أو يرحم » . « 3 » قد فرغت من شرح كتاب الطهارة والجنائز بحمد اللَّه وحسن توفيقه في يوم الخميس الحادي عشر من شهر ربيع الأوّل من شهور ستّة وتسعين بعد الألف قائلًا : ربّ صلّى على محمّد وأهل بيته الطاهرين المعصومين ، وأحينا على ملّتهم ما أحييتنا ، وتوفّنا على ملّتهم إذا توفّيتنا ، واحشرنا في زمرتهم ، وارزقنا شفاعتهم ، وأوردنا حوضهم ، واسقنا بكأسهم ، والحمد للَّه ربّ العالمين ، وصلّى اللَّه على خير خلقه محمّدٍ وآله المعصومين . وأنا العبد محمّد هادي بن محمّد صالح المازندراني . ثمّ فرغت من تحرير هذه النسخة بعد المراجعة والإصلاح في شهر محرّم الحرام
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 193 ( دفف ) ، وفيه : « أدَفّت » بدل « دفّت » . ( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 194 ( دفق ) ، وفيه : « أماته » بدل « إذا مات » . ( 3 ) . صحيح مسلم ، ج 3 ، ص 40 . ورواه البخاري في صحيحه ، ج 2 ، ص 85 ؛ والبيهقي في السنن الكبرى ، ج 4 ، ص 69 ؛ والطحاوي في شرح معاني الآثار ، ج 4 ، ص 292 ؛ وابن حبّان في صحيحه ، ج 7 ، ص 431 ؛ كنز العمّال ، ج 15 ، ص 611 ، ح 42429 .