« آمنته » على صيغة المصدر للمغيرة ، وضمير المفعول في « أعادها » لهذه الكلمة المذكورة بعده ، أعني قوله : « أني آمنته » : وقد « جعلت لك ثلاثاً » ، أي أمهلتك ثلاث ليال لتخرجه من المدينة . وضمير الفاعل في قوله : « وهو يعدهنّ » لأبي عبد اللَّه عليه السلام ، فهو من كلام الراوي .
ويحتمل عوده إلى الرسول صلى الله عليه وآله ، فيكون من كلام أبي عبد اللَّه عليه السلام .
وعن الفاضل الأمين الأسترآبادي أنّه قال :
من محتملات هذا الحديث أن يكون « آمنته » بصيغة المتكلّم ، فيدّعي عثمان أنّه أعطى عمّه الأمان الشرعي حتّى يخلّصه من القتل ، ويكون « أنّي آمنته » بدلًا عن الضمير المؤنّث المذكور في الموضعين ، ويكون « إلّا إنّه يأتيه » متعلّقاً بقوله عليه السلام « ما آمنه » ، وضمير « أنّه » لعثمان ، وضمير « يأتيه » للنبيّ صلى الله عليه وآله . انتهى .
والمراد بالجهاز في قوله : « وأثقله جهازه » ما هيّأه له عثمان ، والوجس - كالوعد - الفزع في القلب ، أو السمع من صوت ، أو غيره . « 1 » والمراد أنّه أعيا عن المشي بسبب ثقل ما جهّز عثمان له على ظهره .
والسُّمر بضم الميم : شجر معروف يقال له بالفارسية : ( خار مغيلان ) واحده سَمُرَة . « 2 » والبُهر : التعجّب . « 3 » و « أقني » بالقاف على صيغة الأمر المؤنّث ، أي احفظي حياك . وفي بعض النسخ : « أفني » بالفاء على صيغة الماضي من الفناء مقروناً بهمزة الاستفهام للتقريع .
قوله في خبر عمر بن يزيد : ( إذا حضر الميّت أربعون رجلًا ) إلخ . « 4 » [ ح 14 / 4753 ]
قال طاب ثراه :
الظاهر أنّ الحكم مترتّب على هذا العدد ، وقد ورد مثل ذلك في روايات العامّة أيضاً إلّا
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 577 ( وجس ) .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 610 ( سمر ) ، ولم يذكر فيه معناه بالفارسيّة .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 131 ( بهر ) . وفيه : « العجب » بدل « التعجّب » .
( 4 ) . هذا هو الحديث 14 من هذا الباب ، وفيه : « عمرو بن يزيد » بدل « عمر بن يزيد » .