إلى الثواء .
وقوله : « ينادي » حال عن القبر .
قوله في خبر عمرو بن شمر ، عن جابر : ( اللّهمّ إن كان ضمرة هزأ ) إلخ . [ ح 4 / 4694 ]
قال طاب ثراه : « الأسِف - بفتح الهمزة وكسر السين - : الغضبان » . « 1 » والظاهر من استجابة دعائه عليه السلام أنّ ضمرة قال ذلك على سبيل الإنكار والاستهزاء .
وفي تعليق الدعاء بالشرط لا دلالة على جواز مثل هذا القول من باب الملاحة الظرافة .
نعم ، فيه دلالة على عدم استحقاق الدعاء عليه ، والفرق بينهما ظاهر .
باب المسألة في القبر ومن يُسأل ومن لا يُسأل
باب المسألة في القبر ومن يُسأل ومن لا يُسأل
أجمع أهل العلم - بل أهل الملل - على سؤال منكر ونكير في القبر ، « 2 » والأخبار متظافرة عليه من الطريقين ، والظاهر من الأخبار والأقوال أنّ السؤال فيه إنّما هو عن الإيمان والكفر فقط ، والثواب والعقاب فيه لهما حسب ، والسؤال عن باقي الواجبات والمحرّمات موكول إلى يوم الجزاء ، وكذا ثوابها وعقابها ، وقد سمعت ذلك من عالم نصراني مشهور عند النصارى بالفضل ، معتمد عليه عندهم يقال له : رفائيل .
والمواقف للحساب خمسون في كلّ موقف يسأل عن طاعة ، فقد . « 3 » قوله في خبر أبي بكر الحضرمي : ( لا يُسأل في القبر إلّا من محض الإيمان محضاً أو محض الكفر محضاً ) . [ ح 1 / 4695 ]
مَن موصولة ، ومحض على صيغة الماضي صلته ، وربما قرئ على لفظ من الجارّة
هامش
( 1 ) . مفردات غريب القرآن ، ص 17 ؛ غريب الحديث لابن قتيبة ، ج 1 ، ص 160 ؛ معجم مقائيس اللغة ، ج 1 ، ص 103 ( أسف ) .
( 2 ) . انظر : الذكرى ، ج 2 ، ص 85 ؛ شرح المازندراني ، ج 11 ، ص 436 ؛ فتح الباري ، ج 3 ، ص 183 - 186 ؛ تحفة الأحوذي ، ج 4 ، ص 155 ؛ شرح المقاصد للتفتازاني ، ج 2 ، ص 220 ؛ كشف المراد ، ص 299 ، المقصد السادس ، في المعاد ، المسألة الرابعة عشرة في عذاب القبر والميزان والصراط .
( 3 ) . بعده في « أ » بياض ما يقرب ستّة أسطر .