وقيل : إنّهم كانوا ثمانية : أربعة منهم كانوا ذكوراً : عبد اللَّه والقاسم والطيّب والطاهر ، « 1 » ولم يثبت ، وقد ادّعي أنّهم أربعة ، وأنّ اللتين كانتا في بيت عثمان كانتا ربيبتين له عليه السلام من خديجة . « 2 » قوله في خبر عبد اللَّه بن بكير : ( صبر أو لم يصبر ) . [ ح 8 / 4645 ]
أي ما لم يصدر عنه الجزع الّذي يخالف الرضا بقضاء اللَّه تعالى ، ولو صبر تكون له الدرجات العالية المعدّة للصابرين .
باب التعزّي
باب التعزّي
يعنى التسلّي والتصبّر على المصاب ، « 3 » وحكى طاب ثراه عن الغزالي أنّه قال : « وممّا يتسلّى به عن موت الولد أن يقدّر أنّه أراد النقلة إلى بلد يسكنها ، وبعث ولده ذلك ليرتاد له المسكن » .
باب الصبر والجزع والاسترجاع
باب الصبر والجزع والاسترجاع
الصبر على المصائب : هو الرضا بقضاء اللَّه والوقوف معها بحسن الأدب وعدم الشكاية عنها إلى غيره تعالى .
ولا ينافيه إظهارها إليه تعالى استدعاءً لرفعها ، ومنه قول أيّوب عليه السلام :
« أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ »
« 4 » ، وقد قال سبحانه فيه :
« إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ »
« 5 » . والجزع منها نقيضه ، وقد جزع من الشيء وأجزعه غيره . « 6 »
هامش
( 1 ) . تاريخ مواليد الأئمّة لابن الخشّاب ، ص 7 ؛ تحفة الأحوذي ، ج 9 ، ص 52 ؛ الذريّة الطاهرة للدولابي ، ص 67 ، الرقم 41 ؛ الاستيعاب ، ج 1 ، ص 50 ؛ وج 4 ، ص 1819 ، وذكر فيهما الاختلاف فيهم .
( 2 ) . راجع : الخدعة لصالح الورداني ، ص 136 .
( 3 ) . انظر : تاج العروس ، ج 19 ، ص 674 ( عزي ) .
( 4 ) . الأنبياء ( 21 ) : 83 .
( 5 ) . ص ( 38 ) : 44 .
( 6 ) . صحاح اللغة ، ج 3 ، ص 1196 ( جزع ) .