تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
« لا يموت لإحداكنّ ثلاثة من الولد إلّا دخلت الجنّة » : « 1 » إنّما خصّ الحكم بالثلاثة ؛ لأنّها أوّل مراتب الكثرة ، فالأجر يكثر بكثرة المصائب ، وأوّل الكثرة الثلاث ، فإذا زاد على الثلاث فقد تخفّ المصيبة ؛ لأنّها صارت عادةً ، قال المتنبّي : « 2 »
أنكرتُ طارِقَةَ الحَوادِثِ مَرَّةً * ثُمَّ اغتَرَفتُ بها فَصارَت دَيدَنا
ويحتمل أنّه لم يذكر ما زاد على الثلاثة ؛ لأنّه من باب أخرى . هذا كلامه . قوله في خبر إسماعيل بن مهران ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر : ( لمّا توفّى طاهر بن رسول اللَّه ) إلخ . [ ح 7 / 4644 ] الجمع بين هذا الخبر وخبر جابر الأوّل يقتضي كون الطاهر لقباً لقاسم ابنه صلى الله عليه وآله ؛ بناءً على ما اشتهر من أنّه والطيّب لقبان لقاسم وإبراهيم ابنه صلى الله عليه وآله ، وأنّ أولاده عليه السلام منحصرة في ستّة : هما وأربع إناث ، فالنشر على خلاف اللفّ في قول أبي نصر الفراهي « 3 » في بيان أولاده عليه السلام :
فرزند نبي قاسم وإبراهيم است * پس طيّب وطاهر از سر تعظيم است با فاطمه ورقيّه امّ كلثوم * زينب شمر ار ترا سر تعليم است
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم ، ج 8 ، ص 39 . ورواه أحمد في مسنده ، ج 2 ، ص 378 ؛ والبيهقي في السنن الكبرى ، ج 4 ، ص 67 . ( 2 ) . أبو الطيّب أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكندي الكوفي ، الشاعر المشهور وأحد مفاخر الأدب العربي ، ولد بالكوفة سنة 303 ه‍ ق بالكوفة ، وقدم الشام في حال صباه وجال في أقطاره ، واشتغل بفنون الأدب ومهر فيها ، وتعاطى قول الشعر من حداثته حتّى بلغ فيه الغاية التي فاق أهل عصره وعلا شعراء زمانه ، واتّصل بسيف الدولة وانقطع إليه وأكثر القول في مدحه ، ثمّ مضى إلى مصر ، فَمدح بها كافور الخادم ، ثمّ خرج من مصر وورد العراق ، ثمّ زار بلاد فارس ومدح فيها ابن العميد ، فرحل إلى شيراز ، فمدح عضد الدولة الديلمي ، وعاد يريد بغداد فالكوفة ، فقتل بالنعمانيّة بالقرب من دير العاقول في سنة 354 ه‍ ق . راجع : تاريخ بغداد ، ج 4 ، ص 324 - 326 ، الرقم 2074 ؛ سير أعلام النبلاء ، ج 16 ، ص 199 - 201 ، الرقم 139 ؛ الكنى والألقاب ، ج 3 ، ص 139 - 143 ؛ معجم المؤلّفين ، ج 1 ، ص 201 . ( 3 ) . مسعود بن أبي بكر بن حسين بن جعفر الأديب اللغوي ، صاحب كتاب نصاب الصبيان الذي اعتنى بشرحه جمع من الفضلاء ، حتّى حكي عن السيّد الشريف الجرجاني أنّه كتب عليه تعليقة ، وله أيضاً نظم الجامع الصغير لمحمّد بن الحسن الشيباني ، نظمها عام 617 ه‍ ق ، توفّي أبو نصر في سنة 640 ه‍ ق ، وقبره بقرية « رج » من نواحي فرآه من بلاد سجستان . راجع : الكنى والألقاب ، ج 1 ، ص 164 ؛ كشف الظنون ، ج 2 ، ص 1954 ؛ الذريعة ، ج 24 ، ص 165 ، الرقم 851 ؛ وص 203 ، الرقم 1064 . وهذا البيتان من نصاب الصبيان .
شرح فروع الكافي — صفحة 299 | محمد هادي المازندراني / محمد جواد محمودى - محمد حسين درايتى