به المعنى ] ، والأفصح في جوابهما عند الأصمعي أن تصحبه « إذ » و « إذا » الفجائيّتان ، و [ الأفصح ] عند غيره أن يجرّد عنهما « 1 » .
قوله في خبر السكوني : ( الوضوء شطر الإيمان ) . [ ح 8 / 4138 ]
قال - طاب ثراه - :
شطر الشيء نصفه « 2 » ، فقيل : للإيمان شطران : تطهير النفس من الرذائل ، وتطهير البدن من الخبائث .
وقيل : كونه شطراً منه يحتمل أن يكون باعتبار الثواب ، أي الأجر في الوضوء نصف ثواب الإيمان ، يعني إيماناً ليس فيه وضوء ، كأحد التأويلات في أنّ
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
يعدل ثلث القرآن « 3 » .
ويحتمل أنّه لمّا لم يستقلّ الوضوء بتكفير الخطايا كاستقلال الإيمان بذلك صار كالشطر منه .
وقيل : يعني بالإيمان هنا العمل ؛ لأنّه قد يطلق عليه ، وهو منحصر فيما ينبغي التنزّه عنه وما يطلب التلبّس به .
وقيل : المراد به الصلاة ؛ من قوله تعالى :
« وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ »
« 4 » أي صلاتكم ، وهي تتوقّف على الوضوء ومشروطة به ، فاطلق الشرط عليه مجازاً .
وقيل : المحوج إلى هذه التأويلات اعتقاد أنّ التجزية حقيقيّة ، ويحتمل أن تكون كناية عن كثرة الثواب .
هامش
( 1 ) . شرح أصول الكافي ، ج 7 ، ص 173 ، وما بين المعقوفات منه .
( 2 ) . صحاح اللغة ، ج 2 ، ص 697 ( شطر ) .
( 3 ) . انظر الحديث في : مسند أحمد ، ج 2 ، ص 173 و 429 ؛ وج 3 ، ص 8 و 35 و 43 ؛ وج 4 ، ص 122 ، وج 5 ، ص 195 و 418 و 419 ؛ وج 6 ، ص 404 و 442 و 443 و 447 ؛ صحيح مسلم ، ج 1 ، ص 556 ، ح 811 ؛ وص 577 ، ح 812 ؛ السنن الكبرى للنسائي ، ج 6 ، ص 174 ، ح 1052 ؛ وص 176 - 177 ، ح 10573 ؛ فضائل القرآن لابن ضريس ، ح 253 ؛ فضائل القرآن لأبي عبيد ، ص 268 - 269 ؛ حلية الأولياء ، ج 7 ، ص 168 ؛ مجمع البيان ، ح 10 ، ص 479 ؛ المعجم الأوسط للطبراني ، ج 3 ، ص 66 ، ح 2126 ؛ وج 6 ، ص ص 172 ، ح 5355 ؛ وص 471 ، ح 5996 ؛ المعجم الكبير له أيضاً ، ج 2 ، ص 309 ، ح 13493 ؛ وج 17 ، ص 254 - 255 ، ح 706 و 707 ؛ المعجم الصغير له أيضاً ، ج 2 ، ص 37 ؛ مسند الشاميّين ، ج 4 ، ص 67 - 68 ، ح 2749 ؛ موضح أوهام الجمع والتفريق ، ج 2 ، ص 299 ؛ سنن الدارمي ، ج 2 ، ص 459 - 461 .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 143 .