وقال المحقّق في المعتبر باستحبابه « 1 » ، وكأنّه حمل الخبر عليه ؛ لضعفه ، ولا يبعد نفيه أيضاً ؛ لعموم ما يفيد تحريم لبثها فيهما ، واستلزام التيمّم له .
والخبر لضعفه غير قابل لتخصيصه ، ولوضوح الفارق بينها وبين الخبث « 2 » .
وأمّا المجنب عمداً ، فلا يجوز له التيمّم فيهما ؛ لاستلزامه اللبث المنهيّ عنه ، وانتفاء ما يجوّزه فيه .
وأمّا الغُسل ، فالأظهر والأشهر عدم جوازه له وإن فرض إمكانه بحيث لا يتنجّس المسجد ، ويكون زمانه أقلّ من التيمّم ؛ لما ذكر .
وربّما قيل بوجوب الغسل حينئذٍ ؛ للجمع بين الخبرين وبين ما دلّ على اشتراط التيمّم بتعذّر الغسل « 3 » .
وردّ بمنع ذلك الاشتراط في مطلق التيمّم ؛ مستنداً بجوازه مع وجود الماء لصلاة الجنازة وللنوم ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) . المعتبر ، ج 1 ، ص 222 - 223 ، أحكام الحيض .
( 2 ) . في الهامش : « لأنّ حدث الخبث قابل للزوال في نفسه بخلاف الحائض . منه » .
( 3 ) . انظر : الذكرى ، ج 1 ، ص 207 ؛ روض الجنان ، ج 1 ، ص 65 ، التيمّم الواجب ؛ مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 21 ، التيمّم الواجب ؛ الحدائق الناضرة ، ج 4 ، ص 403 ؛ جواهر الكلام ، ج 3 ، ص 63 - 64 .