قوله في خبر سماعة : ( توضّأ ) إلخ . [ ح 9 / 4139 ]
ظاهره استحباب تجديد الوضوء للمغرب والفجر مطلقاً ، وظاهر الخبر الآتي استحبابه كذلك للصلوات الخمس ، فهما حجّتان على من خصّه بما لو صلّى بالأوّل ، أو فعل به مشروطاً بالطهارة ، أو بما وقع لغير هذه الصلاة .
قوله في خبر سهل : ( فليأخذ كفّاً من ماء فليمسح به قفاه ) . [ ح 11 / 4141 ]
يدلّ على استحباب مسح القفا بماء جديد بعد الفراغ من الوضوء ، ويؤيّده خبر العكنة المتقدّم « 1 » ، ولم يتعرّض له الأصحاب في فتاويهم لا نفياً ولا إثباتاً ، ولا يبعد القول به وإن كان الخبر ضعيفاً ؛ للمساهلة في أدلّة الاستحباب .
ولا يمكن الحمل على التقيّة ؛ لأنّ العامّة إنّما يمسحون القفا في مسح الرأس بنداوة مائه لا بعد الفراغ من الوضوء بماء جديد .
قوله في مرفوعة أبي حمزة : ( إذا كان الرجل نائماً في المسجد الحرام ) إلخ . [ ح 14 / 4144 ]
يدلّ على وجوب التيمّم للمحتلم في أحد المسجدين ، وهو معاضد بما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي حمزة ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : « إذا كان الرجل نائماً في المسجد الحرام أو في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله فاحتلم فأصابته جنابة ، فليتيمّم ولا يمرّ في المسجد إلّا متيمّماً » « 2 » .
وهو المشهور بين الأصحاب ، وعن ابن حمزة استحبابه « 3 » .
ويدلّ أيضاً على وجوبه لمن تحيض فيهما أيضاً ، وسكت عنه الأكثر ، وبه قال بعض .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 62 ، ح 169 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 64 ، ح 188 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 405 ، ح 1052 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 407 ، ح 1280 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 206 ، ح 1936 .
( 3 ) . الوسيلة ، ص 70 ، فصل في بيان التيمّم .