تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح فروع الكافي — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
الْمُطَهَّرُونَ »
« 1 » » . قوله في حسنة جميل : ( في الشعر والقرون ) . [ ح 17 / 4023 ] قال الجوهري : « القرن : الخصلة من الشعر » « 2 » .

باب ما يوجب الغسل على الرجل والمرأة

الجنابة تحصل بأمرين : الجماع ، وإنزال المنيّ ، أمّا الجماع فإن كان في قبل المرأة - وحدّه التقاء الختانين - فهو موجب للغسل عليهما وإن لم ينزلا ، عندنا وعند أكثر العامّة ، وحكي عن داود « 3 » وعن جمع من الصحابة اشتراط الإنزال ، وكأنّ هذا الجمع هم الأنصار كما يظهر من صحيحة زرارة ، وستأتي . وقال - طاب ثراه - : والمشهور عندهم أنّه لم يكن الغسل واجباً بذلك في صدر الإسلام ، ثمّ نسخ بالأخبار المستفيضة بوجوبه ، وبإجماع السابقين عليه ، وقال بعضهم : الإجماع غير متحقّق ، وكذا النسخ ؛ لأنّ الخلاف باق إلى الآن . انتهى . لنا قوله تعالى :
« أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ »
« 4 » ، إذ المراد بالملامسة الجماع على ما سبق . والأخبار المستفيضة من الطريقين ، فمنها ما رواها المصنّف في الصحاح عن محمّد بن مسلم ، وعن محمّد بن إسماعيل - وهو ابن بزيع - وعن عليّ بن يقطين « 5 » . ومنها صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « جمع عمر بن الخطّاب أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله فقال : ما تقولون في الرجل يأتي أهلها فيخالطها ولا ينزل ؟ فقالت الأنصار :
هامش
( 1 ) . الواقعة ( 56 ) : 79 . ( 2 ) . صحاح اللغة ، ج 6 ، ص 2179 ( قرن ) . ( 3 ) . المغني لابن قدامة ، ج 1 ، ص 203 ، باب ما يوجب الغسل ؛ تفسير القرطبي ، ج 5 ، ص 205 ؛ سبل السلام ، ج 1 ، ص 85 ؛ الاستذكار ، ج 1 ، ص 276 عن بعض أصحاب داود . ( 4 ) . النساء ( 4 ) : 43 ؛ المائدة ( 5 ) : 6 . ( 5 ) . هو الأحاديث 1 - 3 من هذا الباب من الكافي .