الْمُطَهَّرُونَ »
« 1 » » .
قوله في حسنة جميل : ( في الشعر والقرون ) . [ ح 17 / 4023 ]
قال الجوهري : « القرن : الخصلة من الشعر » « 2 » .
باب ما يوجب الغسل على الرجل والمرأة
الجنابة تحصل بأمرين : الجماع ، وإنزال المنيّ ، أمّا الجماع فإن كان في قبل المرأة - وحدّه التقاء الختانين - فهو موجب للغسل عليهما وإن لم ينزلا ، عندنا وعند أكثر العامّة ، وحكي عن داود « 3 » وعن جمع من الصحابة اشتراط الإنزال ، وكأنّ هذا الجمع هم الأنصار كما يظهر من صحيحة زرارة ، وستأتي .
وقال - طاب ثراه - :
والمشهور عندهم أنّه لم يكن الغسل واجباً بذلك في صدر الإسلام ، ثمّ نسخ بالأخبار المستفيضة بوجوبه ، وبإجماع السابقين عليه ، وقال بعضهم : الإجماع غير متحقّق ، وكذا النسخ ؛ لأنّ الخلاف باق إلى الآن . انتهى .
لنا قوله تعالى :
« أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ »
« 4 » ، إذ المراد بالملامسة الجماع على ما سبق .
والأخبار المستفيضة من الطريقين ، فمنها ما رواها المصنّف في الصحاح عن محمّد بن مسلم ، وعن محمّد بن إسماعيل - وهو ابن بزيع - وعن عليّ بن يقطين « 5 » .
ومنها صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « جمع عمر بن الخطّاب أصحاب النبيّ صلى الله عليه وآله فقال : ما تقولون في الرجل يأتي أهلها فيخالطها ولا ينزل ؟ فقالت الأنصار :
هامش
( 1 ) . الواقعة ( 56 ) : 79 .
( 2 ) . صحاح اللغة ، ج 6 ، ص 2179 ( قرن ) .
( 3 ) . المغني لابن قدامة ، ج 1 ، ص 203 ، باب ما يوجب الغسل ؛ تفسير القرطبي ، ج 5 ، ص 205 ؛ سبل السلام ، ج 1 ، ص 85 ؛ الاستذكار ، ج 1 ، ص 276 عن بعض أصحاب داود .
( 4 ) . النساء ( 4 ) : 43 ؛ المائدة ( 5 ) : 6 .
( 5 ) . هو الأحاديث 1 - 3 من هذا الباب من الكافي .