وهو ظاهر الصدوق ، ويدلّ عليه قوله عليه السلام : « وغسل المولود واجب » فيما رواه المصنّف من خبر سماعة « 1 » ، وقد رواه الشيخ أيضاً في التهذيب « 2 » .
وفي المنتهى : « المراد به الاستحباب المؤكّد ؛ لما رواه الشيخ عن سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « وغُسل المولود مستحبّ » « 3 » .
ومنها : غسل رؤية المصلوب ، أوجبه أبو الصلاح « 4 » على ما حكي عنه في الذكرى « 5 » والمختلف « 6 » ؛ لما رواه الصدوق من أنّه « من قصد إلى مصلوب فنظر إليه وجب الغسل عليه عقوبة » « 7 » .
وعلى المشهور حمل الوجوب فيه على تأكّد الاستحباب ؛ للأصل ، ولعدم صحّة ذلك الخبر ؛ للإرسال ، ولعدم استناده إلى معصوم ، إلّا أن يقال : إنّه من كلام الصدوق وهو لا يفتي بما لا مستند له يعتدّ به ، فتأمّل .
وظاهر الصدوق وجوبه ووجوب غسل الإحرام ، ويوم عرفة ، والزيارة ، ودخول الكعبة ، والمباهلة ، والاستسقاء ؛ حيث أطلق الوجوب في خبر سماعة المشار إليه في هذه الأغسال ، وفسّره في الغسل لدخول الحرم بالاستحباب « 8 » ، ونعم ما قال الشهيد في الذكرى : « بعض هذه الأغسال آكد من بعض ، كالجمعة والإحرام والمولود والسعي إلى المصلوب [ ممّا قيل فيه بالوجوب ] ، وكما اشتهر على ما لم يشتهر ، وكما علم مأخذه
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، باب أنواع الغسل ، ح 2 .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 104 ، ح 270 . ورواه الصدوق في الفقيه ، ج 1 ، ص 78 - 79 ، ح 176 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 303 - 304 ، ح 3710 ؛ وص 337 ، ح 3809 .
( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 478 ، ولفظ الحديث فيه وفي جميع المصادر : « وغسل المولود واجب » ، ولم أجده بلفظ المستحبّ .
( 4 ) . الكافي في الفقه ، ص 135 .
( 5 ) . الذكرى ، ج 1 ، ص 204 .
( 6 ) . مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 317 .
( 7 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 78 ، ح 175 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 333 ، ح 3798 .
( 8 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 78 - 79 ، ح 176 .